Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 66 ٩٩

علی اللف و النشر فعلى الأول أطلق على أعمال الدين و أحكامه الشرعة لإيصالها العامل بها إلى الحياة الأبدية و التطهر من الأدناس الردية و المنهاج لأنها كالطريق الواضح الموصل إلى المقصود من الجنة الباقية و الدرجات العالية و علی الثاني المراد بالأول الواجبات و بالثاني المستحبات و لذا عبر عليه السلام عن الثاني بالسنة أو بالأول العبادات و بالثاني سائر الأحكام و الوجه الأول أوفق بقوله و كان من السبيل و السنة و إن أمكن أن يكون المراد من مجموعهما و إن كان من أحدهما.

قال الطبرسي رحمه اللّٰه الشرعة و الشريعة واحدة و هي الطريقة الظاهرة و الشريعة هي الطريقة التي يوصل منه إلى الماء الذي فيه الحياة فقيل الشريعة في الدين للطريق الذي يوصل منه إلى الحياة في النعيم و هي الأمور التي يعبد اللّٰه بها من جهة السمع و الأصل فيه الظهور و المنهاج الطريق المستمر يقال طريق نهج و منهج أي بين و قال المبرد الشرعة ابتداء الطريق و المنهاج الطريق

المستقيم قال و هذه الألفاظ إذا تكررت فلزيادة فائدة فيه و قد جاء أيضا لمعنى واحد كقول الشاعر أقوى و أقفر١

و هما بمعنى انتهى ٢.

قوله أن جعل عليهم السبت قال الراغب أصل السبت قطع العمل و منه سبت السير أي قطعه و سبت شعره حلقه و قيل سمي يوم السبت لأن اللّٰه تعالى ابتداء بخلق السماوات و الأرض يوم الأحد فخلقها في ستة أيام كما ذكره فقطع عمله يوم السبت فسمي بذلك و سبت فلان صار في السبت و قوله عز و جل يَوْمَ سَبْتِهِمْ قيل يوم قطعهم للعمل وَ يَوْمَ لا يَسْبِتُونَ قيل معناه لا يقطعون العمل و قيل يوم لا يكونون في السبت و كلاهما إشارة إلى حالة واحدة و قوله إِنَّما جُعِلَ السَّبْتُ أي ترك العمل فيه انتهى ٣.

(١)1- 1. نصه: حييت من طلل تقادم عهده***أقوی و أقفر بعد أم الهيثم.
(٢)2- 2. راجع مجمع البيان ج 3 ص 202.
(٣)3- 3. مفردات غريب القرآن ص 220، و الآيات في الأعراف: 163، النحل: 124.

:  · /bihar/66/99/