Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 66 ٥٠

يكون بعد الاحتجاج و المجادلة كما في الرواية السابقة و بالجملة الختم يقع في مقام و المجادلة في مقام آخر قوله فهذا أيضا كأنه إشارة إلى ما تشهد به الجوارح فمن في قوله مما تبعيضية أو إلى التكليم و الشهادة فمن تعليلية و يحتمل أن يكون إشارة إلى جميع ما تقدم.

و قال البيضاوي في قوله تعالى ارْكَعُوا وَ اسْجُدُوا١ أي في صلاتكم أمرهم بهما لأنهم ما كانوا يفعلونهما أول الإسلام أو صلوا و عبر عن الصلاة بهما لأنهما أعظم أركانهما أو اخضعوا لله و خروا له سجدا وَ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ بسائر ما تعبدكم به وَ افْعَلُوا الْخَيْرَ و تحروا ما هو خير و أصلح فيما تأتون و تذرون كنوافل الطاعات و صلة الأرحام و مكارم الأخلاق لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ أي افعلوا هذه كلها و أنتم راجون الفلاح غير متيقنين له واثقين على أعمالكم و أقول لعل من اللّٰه موجبة و هذه فريضة جامعة أي ما ذكر في هذه الآية من الركوع و السجود و العبادة و فعل الخير و مدخلية الأعضاء المذكورة في تلك الأعمال في الجملة ظاهرة وَ أَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ ٢ ظاهره أنه عليه السلام فسر المساجد بالأعضاء السبعة التي يسجد عليها أي خلقت لأن يعبد اللّٰه بها فلا تشركوا معه غيره في سجودكم عليها و هذا التفسير هو المشهور بين المفسرين و المذكور في صحيحة حماد٣ و المروی عن أبي جعفر الثاني عليه السلام حين سأله المعتصم عنها و به قال ابن جبير و الزجاج و الفراء٤

فلا عبرة بقول من قال إن المراد بها المساجد المعروفة و لا بقول من قال هي بقاع الأرض كلها و لا بقول من قال هي المسجد الحرام و الجمع باعتبار أنه قبلة لجميع المساجد و لا بقول من قال هي السجدات جمع مسجد بالفتح مصدرا أي السجودات لله فلا تفعل لغيره

وَ قَالَ فِي الْفَقِيهِ ٥

قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام

(١)1- 1. الحجّ: 77، راجع البيضاوي: 274.
(٢)2- 2. الجن: 18.
(٣)3- 3. راجع الكافي ج 3 ص 312.
(٤)4- 4. راجع مجمع البيان ج 10 ص 372.
(٥)5- 5. فقيه من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 381.

:  · /bihar/66/50/