Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 66 ٣٦٣

عَزَّ وَ جَلَّ صَدَقُوا أَدْخِلُوهُمُ الْجَنَّةَ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّما يُوَفَّی الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ ١.

وَ أُزْلِفَتِ ٢ أي قربت غَيْرَ بَعِيدٍ أي مكانا غير بعيد و قال علي بن إبراهيم أُزْلِفَتِ أي زينت غَيْرَ بَعِيدٍ قال بسرعة هذا ما تُوعَدُونَ على إضمار القول لِكُلِّ أَوَّابٍ أي رجاع إلى اللّٰه بدل من المتقين بإعادة الجار حَفِيظٍ حافظ لحدوده مَنْ خَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ وَ جاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ قيل بدل بعد بدل أو بدل من موصوف أواب أو مبتدأ خبره ادْخُلُوها على تأويل يقال لهم ادْخُلُوها فإن من بمعنى الجمع و بِالْغَيْبِ حال من الفاعل أو المفعول أو صفة لمصدر أي خشية متلبسة بالغيب حيث خشي عقابه و هو غائب أو العقاب بعد غيب أو هو غائب عن الأعين لا يراه أحد و تخصيص الرحمن به للإشعار بأنهم رجوا رحمته و خافوا عذابه أو بأنهم يخشون مع علمهم بسعة رحمته و وصف القلب بالإنابة إذ الاعتبار برجوعه إلى اللّٰه فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ أي فلم يشكر تلك الأيادي باقتحام العقبة و هو الدخول في أمر شديد قيل العقبة الطريق في الجبل استعارها لما فسرها به من الفك و الإطعام ذِي مَسْغَبَةٍ أي مجاعة ذا مَقْرَبَةٍ أي قرابة ذا مَتْرَبَةٍ أي ذا فقر و قال علي بن إبراهيم لا يقيه من التراب شی ء

وَ فِي الْكَافِي عَنِ الرِّضَا عليه السلام: كَانَ إِذَا أَكَلَ أُتِىَ بِصَحْفَةٍ فَتُوضَعُ قُرْبَ مَائِدَتِهِ فَيَعْمِدُ إِلَى أَطْيَبِ الطَّعَامِ مِمَّا يُؤْتَى بِهِ فَيَأْخُذُ مِنْ كُلِّ شَيْ ءٍ شَيْئاً فَيَضَعُ فِي تِلْكَ الصَّحْفَةِ ثُمَّ يَأْمُرُ بِهَا لِلْمَسَاكِينِ ثُمَّ يَتْلُو هَذِهِ الْآيَةَ فَلَا اقْتَحَمَ ٣ ثُمَّ يَقُولُ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّهُ لَيْسَ كُلُّ إِنْسَانٍ يَقْدِرُ عَلَى عِتْقِ رَقَبَةٍ فَجَعَلَ لَهُمُ السَّبِيلَ إِلَى الْجَنَّةِ٤.

و ستأتي الأخبار في ذلك وَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ: مَنْ أَكْرَمَهُ اللَّهُ بِوَلَايَتِنَا فَقَدْ جَازَ

(١)1- 1. الكافي ج 2 ص 75.
(٢)2- 2. ق: 31- 33.
(٣)3- 3. البلد: 11- 20.
(٤)4- 4. الكافي ج 4 ص 52.

:  · /bihar/66/363/