Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 66 ٣٦١

خَدَّكَ لِلنَّاسِ أي لا تمله عنهم و لا تولهم صفحة خدك كما يفعله المتكبرون و قال علي بن إبراهيم أي لا تذل للناس طمعا فيما عندهم وَ لا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً أي فرحا مصدر وقع موقع الحال أو تمرح مرحا أو لأجل المرح و هو البطر و روی علي بن إبراهيم عن الباقر عليه السلام يقول بالعظمة إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ قال الطبرسي أي كل متكبر فخور على الناس و أقول يطلق الاختيال غالبا على التكبر في المشي وَ رُوِیَ فِي الْفَقِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله: أَنَّهُ نَهَى أَنْ يَخْتَالَ الرَّجُلُ فِي مِشْيَتِهِ وَ قَالَ مَنْ لَبِسَ ثَوْباً فَاخْتَالَ فِيهِ خَسَفَ اللَّهُ بِهِ مِنْ شَفِيرِ جَهَنَّمَ وَ كَانَ قَرِينَ قَارُونَ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنِ اخْتَالَ فَخُسِفَ بِهِ وَ بِدَارِهِ الْأَرْضَ وَ مَنِ اخْتَالَ فَقَدْ نَازَعَ اللَّهَ فِي جَبَرُوتِهِ ١.

وَ اقْصِدْ فِي مَشْيِكَ أي توسط فيه بين الدبيب و الإسراع و قال علي بن إبراهيم أي لا تعجل وَ اغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ أي اقصر منه و قال علي بن إبراهيم أي لا ترفعه إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْواتِ أي أوحشها و في الكافي عن الصادق عليه السلام أنه سئل عنه فقال العطسة القبيحة٢ و في المجمع عنه عليه السلام قال هي العطسة المرتفعة القبيحة و الرجل يرفع صوته بالحديث رفعا قبيحا إلا أن يكون داعيا أو يقرأ القرآن ٣.

وَ مَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ ٤ بأن فوض أمره إليه و أقبل بشراشره عليه وَ هُوَ مُحْسِنٌ في عمله فَقَدِ اسْتَمْسَكَ أي تعلق بأوثق ما يتعلق به و قال علی بن إبراهيم بالولاية وَ إِلَی اللَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ إذ الكل صائر إليه.

إِنَّ الْمُسْلِمِينَ ٥ أي الداخلين في السلم المنقادين لحكم اللّٰه وَ الْمُؤْمِنِينَ أي المصدقين بما يجب أن يصدق به وَ الْقانِتِينَ أي المداومين على الطاعة وَ الصَّادِقِينَ في القول و العمل وَ الصَّابِرِينَ على الطاعات و المعاصي و البلايا

(١)1- 1. الفقيه ج 4 ص 7.
(٢)2- 2. الكافي ج 2 ص 656.
(٣)3- 3. مجمع البيان ج 8 ص 320.
(٤)4- 4. لقمان: 22.
(٥)5- 5. الأحزاب: 35.

:  · /bihar/66/361/