Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 66 ٣٤١

حلمه مؤيد دينه بسيفه أُوفِ بِعَهْدِكُمْ الذي أوجبت به لكم نعيم الأبد في دار الكرامة وَ إِيَّايَ فَارْهَبُونِ في مخالفة محمد فإني القادر على صرف بلاء من يعاديكم على موافقتي و هم يقدرون على صرف انتقامي عنكم إذا آثرتم مخالفتي.

و روی العياشي عن الصادق عليه السلام أنه سئل عن هذه الآية فقال أوفوا بولاية علي فرضا من اللّٰه أوف لكم بالجنة١.

أقول: و الآية عامة في كل عهد على كل أحد و قال علي بن إبراهيم قال رجل للصادق عليه السلام يقول اللّٰه ادعوني أستجب لكم و إنا ندعو فلا يستجاب لنا فقال إنكم لا تفون لله بعهده فإنه تعالى يقول أَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ و اللّٰه لو وفيتم لله سبحانه لوفى لكم.

وَ آمِنُوا بِما أَنْزَلْتُ على محمد من ذكر نبوته و إمامة أخيه و عترته مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ فإن مثل هذا الذكر في كتابكم وَ لا تَكُونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ قيل تعريض بأن الواجب أن تكونوا أول من آمن به لأنهم كانوا أهل النظر في معجزاته و العلم بشأنه و المستفتحين به و المبشرين بزمانه.

و في تفسير الإمام عليه السلام هؤلاء يهود المدينة جحدوا نبوة محمد و خانوه و قالوا نحن نعلم أن محمدا نبي و أن عليا وصيه و لكن لست أنت ذلك و لا هذا و لكن يأتيان بعد وقتنا هذا بخمسمائة سنة وَ لا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلًا في المجمع عن الباقر عليه السلام في هذه الآية أن حيي بن أخطب و كعب بن الأشرف و آخرين من اليهود كانت لهم مأكلة على اليهود في كل سنة فكرهوا بطلانها بأمر النبي صلى اللّٰه عليه و آله فحرفوا لذلك آيات من التوراة فيها صفته و ذكره فذلك الثمن الذي أريد به في الآية٢ وَ إِيَّايَ فَاتَّقُونِ في كتمان

أمر محمد و أمر وصيه وَ لا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ لا تخلطوه به بأن تقروا به من وجه و تجحدوه من وجه وَ تَكْتُمُوا الْحَقَ من نبوة هذا و إمامة هذا وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أنكم تكتمونه تكابرون

(١)1- 1. تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 42.
(٢)2- 2. مجمع البيان ج 1 ص 95.

:  · /bihar/66/341/