Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 66 ٣٢٩

أي الظلمة.

و حفت بهم أي أحاطت و طافت حولهم و السكينة الطمأنينة و المهابة و الوقار و لعل المراد به اليقين الذي تسكن به نفوسهم و تطمئن قلوبهم فلا يتزلزل لشبهة أو لما أصابها من فتنة كما قال عز و جل وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ فَإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَ إِنْ أَصابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلى وَجْهِهِ ١ و أبواب السماء الأبواب التي تنزل منها الرحمة أو تصعد الأعمال الصالحة و أعده إعدادا هيأه و أحضره و النسم محركة نفس الريح إذا كان ضعيفا كالنسيم و تنسم أي تنفس و تنسم النسيم أي تشممه و الروح بالفتح الراحة و الرحمة و نسيم الريح و المعنى يدعون و يتوقعون بدعائه تجاوزه عن ذنوبهم و الرهينة و المرتهنة الرهن و الأسی الحزن و أبواب الرغبة كلما يتقرب به إلى اللّٰه و اليد القارعة تطرق هذه الأبواب بالتقرب بها إلى اللّٰه تعالى و الندح بالفتح و الضم الأرض الواسعة و المنادح المفاوز و عليه متعلق بيخيب على تضمين معنى القدوم و الوفود و نحو ذلك و الحسيب المحاسب و المراد إما أسرع الحاسبين أو كل أحد من المكلفين فإنه مكلف بأن يحاسب نفسه قبل أن يحاسب في موقف الحساب.

«40»- نهج، [نهج البلاغة]: وَ مِنْ دُعَاءٍ لَهُ عليه السلام اللَّهُمَّ إِنَّكَ آنَسُ الْآنَسِينَ بِأَوْلِيَائِكَ وَ أَحْضَرُهُمْ بِالْكِفَايَةِ لِلْمُتَوَكِّلِينَ عَلَيْكَ تُشَاهِدُهُمْ فِي سَرَائِرِهِمْ وَ تَطَّلِعُ عَلَيْهِمْ فِي ضَمَائِرِهِمْ وَ تَعْلَمُ مَبْلَغَ بَصَائِرِهِمْ فَأَسْرَارُهُمْ لَكَ مَكْشُوفَةٌ وَ قُلُوبُهُمْ إِلَيْكَ مَلْهُوفَةٌ إِنْ أَوْحَشَتْهُمُ الْغُرْبَةُ آنَسَهُمْ ذِكْرُكَ وَ إِنْ صُبَّتْ عَلَيْهِمُ الْمَصَائِبُ لَجَئُوا إِلَى الِاسْتِجَارَةِ بِكَ عِلْماً بِأَنَّ أَزِمَّةَ الْأُمُورِ بِيَدِكَ وَ مَصَادِرَهَا عَنْ قَضَائِكَ اللَّهُمَّ إِنْ فَهِهْتُ عَنْ مَسْأَلَتِي أَوْ عَمِهْتُ عَنْ طَلِبَتِي فَدُلَّنِي عَلَى مَصَالِحِي وَ خُذْ بِقَلْبِي إِلَى مَرَاشِدِي فَلَيْسَ ذَلِكَ بِنُكْرٍ مِنْ هِدَايَاتِكَ وَ لَا بِبِدْعٍ مِنْ كِفَايَاتِكَ اللَّهُمَّ احْمِلْنِي عَلَى عَفْوِكَ وَ لَا تَحْمِلْنِي

(١)1- 1. الحجّ: 11.

:  · /bihar/66/329/