Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 66 ٢٩٧

علی الجهل و الخفة و أزاله عما كان عليه من الصواب ١ و قال الراغب فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ ٢ أي حملهم على أن يخفوا معه أو وجدهم خفافا في أبدانهم و عزائمهم قيل معناه وجدهم طائشين و قوله عز و جل وَ لا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ ٣ أي لا يزعجنك و يزيلنك عن اعتقادك بما يوقعون من الشبه ٤

و قال البيضاوي في قوله سبحانه فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فطلب منهم الخفة في مطاوعته أو فاستخف أحلامهم و قال في قوله تعالی وَ لا يَسْتَخِفَّنَّكَ و لا يحملنك على الخفة و القلق الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ بتكذيبهم و إيذائهم.

و أقول هذه الفقرة تحتمل وجوها الأول أن يكون المستتر في فلا يستخف راجعا إلى الفرج و الضمير في له راجعا إلى الأخ و يكون عقله و رأيه منصوبين أي كان لا تجعل شهوة الفرج عقله و رأيه خفيفين مطيعين لها الثاني أن يكون الضمير في يستخف راجعا إلى الأخ و في له إلى الفرج أي لا يجعل عقله و رأيه أو لا يجدهما خفيفين سريعين في قضاء حوائج الفرج الثالث أن يقرأ يستخف علي بناء المجهول و عقله و رأيه مرفوعين و ضمير له إما راجع إلى الأخ أو إلى الفرج و ما قيل أن يستخف علي بناء المعلوم و عقله و رأيه مرفوعان و ضمير له للأخ فلا يساعده ما مر من معاني الاستخفاف.

كان خارجا من سلطان الجهالة بفتح الجيم و هي خلاف العلم و العقل فلا يمد يده أي إلى أخذ شی ء كناية عن ارتكاب الأمور إلا على ثقة و اعتماد بأنه ينفعه نفعا عظيما في الآخرة أو في الدنيا أيضا إذا لم يضر بالآخرة كان لا يتشهى أي لا يكثر شهوة الأشياء كما مر و لا يتسخط أي لا يسخط كثيرا لفقد المشتهيات أو لا يغضب لإيذاء الخلق له أو لقلة عطائهم في القاموس السخط بالضم و كعنق

(١)1- 1. القاموس ج 3 ص 136.
(٢)2- 2. الزخرف: 54.
(٣)3- 3. الروم: 60.
(٤)4- 4. مفردات غريب القرآن: 152.

:  · /bihar/66/297/