جَابِرٌ عِنْدَهُ قَالَ فَقَالَ لِجَابِرٍ يَا نُوحُ غَرَّقْتَهُمْ أَوَّلًا بِالْمَاءِ وَ غَرَّقْتَهُمْ آخِراً بِالْعِلْمِ ١ فَإِذَا كَسَرْتَ فَاجْبُرْهُ قَالَ ثُمَّ قَالَ مَنْ أَطَاعَ اللَّهَ أُطِيعَ أَيُّ الْبِلَادِ أَحَبُّ إِلَيْكَ قَالَ قُلْتُ الْكُوفَةُ قَالَ بِالْكُوفَةِ فَكُنْ قَالَ فَسَمِعْتُ أَخَا النُّونِ بِالْكُوفَةِ٢ قَالَ فَبَقِيتُ مُتَعَجِّباً مِنْ قَوْلِ جَابِرٍ فَجِئْتُ فَإِذَا بِهِ فِي مَوْضِعِهِ الَّذِي كَانَ فِيهِ قَاعِداً قَالَ فَسَأَلْتُ الْقَوْمَ هَلْ قَامَ أَوْ تَنَحَّى قَالَ فَقَالُوا لَا وَ كَانَ سَبَبُ تَوْحِيدِي أَنْ سَمِعْتُ قَوْلَهُ بِالْإِلَهِيَّةِ فِي الْأَئِمَّةِ.
هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ لَا شَكَّ فِي كَذِبِهِ وَ رُوَاتُهُ كُلُّهُمْ مُتَّهَمُونَ بِالْغُلُوِّ وَ التَّفْوِيضِ ٣
بيان: قوله هذا حديث موضوع كلام الكشي أو الشيخ لأنه موجود في اختياره و لا ريب في كونه موضوعا و هو مشتمل على القول بالتناسخ و التشويش في ألفاظه و معانيه ٤
فلهذا لم نتعرض لشرحه.
«16»- كش، [رجال الكشي] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَ حَمْدَوَيْهِ بْنِ نُصَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُوسَى قَالَ: كُنْتُ جَالِساً مَعَ أَبِي مَرْيَمَ الْحَنَّاطِ وَ جَابِرٌ عِنْدَهُ جَالِسٌ فَقَامَ أَبُو مَرْيَمَ فَجَاءَ بِدَوْرَقٍ ٥
(١)1- 1. ظاهر النسخة يتبنی علی القول بالتناسخ و أن جابرا كان في العهد الأول هو نوح النبيّ صلوات اللّٰه عليه و علی نبيّنا و آله، و لذلك قيل: ان في العبارة تصحيفا و الصواب« يا جابر! ان نوحا غرقهم أولا بالماء و غرقتهم آخرا بالعلم» و ليس بشي ء.
(٢)2- 2. فيه تصحيف، و الظاهر أنّه يقول: فلما قال:« بالكوفة فكن». صرت بالكوفة أسمع أصوات الناس أو النوق أو النوف- و هو صوت الضبع- بها.
(٣)3- 3. رجال الكشّيّ ص 173.
(٤)4- 4. قد عرفت افادة الحديث للتناسخ، و هكذا تشويش ألفاظه في قوله« سمعت أخا النون بالكوفة» و أمّا التشويش في معانيه ففي قوله« و كان سبب توحيدي أن سمعت قوله بالالهية في الأئمّة».
(٥)5- 5. قال في قاموس الرجال: و قوله« فجاء بدورق» محرف« فجاء بدردق» ففي. الصحاح: الدردق مكيال للشراب و أراه فارسيا معربا. أقول: نسخ الصحاح في ضبط هذه الكلمة مختلفة، ففي بعض النسخ- و منه ما راجعه مؤلف قاموس الرجال-« و الدردق مكيال» و يوافقه عبارة القاموس:« و الدردق الاطفال، و صغار الإبل و غيرها، و مكيال للشراب و الدورق الجرة ذات العروة» و لكن في غالب النسخ كما في المطبوعة الأخيرة ص 1474« و الدورق: مكيال للشراب و اراه فارسيا معربا». و قال شارح القاموس: مقتضی سياق كلام القاموس« و مكيال للشراب» انه دردق، و هو غلط و الصواب أنّه الدورق كجوهر كما في العباب، و في الاساس: جاءوا بدورق من شراب أو دبس، و هو مكيال فارسی معرب. أقول: و لذلك قال في أقرب الموارد: الدورق مكيال للشراب- و الجرة ذات العروة، معرب دوره بالفارسية و الجمع دوارق.