إِنَّ عَذابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ اعتراض يدل على أنه لا ينبغي لأحد أن يأمن من عذاب اللّٰه و إن بالغ في طاعته إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ شاملة للمتعة أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ التحليل داخل في أحدهما على القولين فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ الكاملون للعدوان راعُونَ أي حافظون قائِمُونَ لا يكتمون و لا ينكرون يُحافِظُونَ أي يراعون شرائطها و آدابها و أوقاتها و في الكافي و المجمع عن الباقر عليه السلام قال هي الفريضة و الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ النافلة و عن الكاظم عليه السلام أولئك أصحاب الخمسين صلاة من شيعتنا١ أُولئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ أي معظمون مبجلون بما يفعل بهم من الثواب.
مِنْ كَأْسٍ ٢ قيل من خمر و هي في الأصل لقدح تكون فيه كانَ مِزاجُها أي ما يمزج بها كافُوراً لبرده و عذوبته و طيب عرفه عَيْناً يَشْرَبُ بِها أي منها يُفَجِّرُونَها تَفْجِيراً أي يجرونها حيث شاءوا إجراء سهلا و في المجالس عن الباقر عليه السلام هي عين في دار النبي صلى اللّٰه عليه و آله يفجر إلى دور الأنبياء و المؤمنين يُوفُونَ بِالنَّذْرِ أي النذر الذي نذره أهل البيت عليهم السلام لشفاء الحسنين عليهما السلام وَ يَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً أي شدائده فاشية منتشرة غاية الانتشار و عن الباقر عليه السلام كلوحا عابسا عَلى حُبِّهِ أي حب اللّٰه أو حب الطعام و عن الباقر عليه السلام عن شهوتهم للطعام و إيثارهم له مِسْكِيناً قال من مساكين المسلمين وَ يَتِيماً من يتامى المسلمين وَ أَسِيراً من أسارى المشركين إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ قال عليه السلام يقولون إذا أطعموهم ذلك قال و اللّٰه ما قالوا هذا لهم و لكنهم أضمروه في أنفسهم فأخبر اللّٰه بإضمارهم يقولون لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً تكافئوننا به وَ لا شُكُوراً تثنون علينا به و لكنا إنما أطعمناكم لوجه اللّٰه و طلب ثوابه يَوْماً عَبُوساً تعبس فيه الوجوه قَمْطَرِيراً شديد العبوس نَضْرَةً وَ سُرُوراً قال الباقر عليه السلام نضرة في الوجوه و سرورا في القلوب جَنَّةً وَ حَرِيراً قال عليه السلام جنة يسكنونها
:
· /bihar/66/269/