Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 66 ٢٦٤

لا تخافوا مما أمامكم و لا تحزنوا على ما وراءكم و ما خلفكم من أهل و ولد و قيل لا تخافوا و لا تحزنوا على ذنوبكم فإني أغفرها لكم نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ أي أنصاركم و أحباؤكم فِي الْحَياةِ الدُّنْيا نتولى إيصال الخيرات إليكم من قبل اللّٰه تعالى وَ فِي الْآخِرَةِ نتولاكم بأنواع الإكرام و المثوبة و قيل نحرسكم في الدنيا و عند الموت و في الآخرة عن أبي جعفر عليه السلام

وَ قَدْ رَوَی عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَ غَيْرُهُ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ: مَا يَمُوتُ مُوَالٍ لَنَا وَ مُبْغِضٌ لِأَعْدَائِنَا إِلَّا وَ يَحْضُرُهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ عليهم السلام فَيَرَاهُمْ وَ يُبَشِّرُونَهُ وَ إِنْ كَانَ غَيْرَ مُوَالٍ يَرَاهُمْ بِحَيْثُ يَسُوؤُهُمْ.

و قد مضت الأخبار الكثيرة في ذلك وَ لَكُمْ فِيها أي في الآخرة ما تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ من الملاذ و تتمنونه من المنافع وَ لَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ أنه لكم فإن اللّٰه سبحانه يحكم لكم بذلك و قيل ما تشتهي أنفسكم من اللذائذ وَ لَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ ما تتمنون من الدعاء بمعنى الطلب و هو أعم من الأول نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ حال من تَدَّعُونَ للإشعار بأن ما يتمنون بالنسبة إلى ما يعطون مما لا يخطر ببالهم كالنزل للضيف ١.

و أقول قد مضت الأخبار الكثيرة في أن هذه الآيات في شأن الأئمة عليهم السلام و أن الملائكة يخاطبونهم في الدنيا بحيث يسمعون ٢

و في البصائر عن الباقر عليه السلام أنه قيل له يبلغنا أن الملائكة تتنزل عليكم قال إي و اللّٰه لتنزل علينا و تطأ فرشنا أ ما تقرأ كتاب اللّٰه إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ الآية٣.

وَ مَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ أي إلى معرفته و عبادته و دينه الذي ارتضاه لعباده وَ عَمِلَ صالِحاً فيما بينه و بين ربه وَ قالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ قيل تفاخرا به و اتخاذا للإسلام دينا و مذهبا.

(١)1- 1. مجمع البيان ج 9 ص 12 و 13.
(٢)2- 2. مضی في المجلد السابع كتاب الإمامة من البحار و لم يطبع موضع النصّ منه في هذه الطبعة، و لك أن تراجع في ذلك كتاب الكافي ج 1 ص 393.
(٣)3- 3. بصائر الدرجات ص 90.

:  · /bihar/66/264/