Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 66 ٢٤٧

من الشيعة فإنهم يحبون علماء الشيعة و صلحاءهم و لكن لم يصلوا إلى ما هم عليه من العقائد الحقة و الأعمال الصالحة فيدخلون بذلك الجنة و منهم من يبغض العلماء و الصلحاء فيدخلون بذلك النار فإن كان بغضهم للعلم و الصلاح فهم كفرة و إلا فهم فسقة كما ورد كن عالما أو متعلما أو محبا للعلماء و لا تكن رابعا فتهلك الثالث أن يكون المراد بما أنتم عليه الصلاح و الورع دون التشيع كما ذكره بعض المحققين الرابع أن يكون المراد بما أنتم عليه المعصية كما روي أن حفصا كان يلعب بالشطرنج ١.

فالمراد أن من أحبكم لظاهر إيمانكم و تشيعكم مع عدم علمه بالمعاصي التي أنتم عليه فبذلك يدخل الجنة و من أبغضكم لكونكم مؤمنين و لم يعلم فسقكم ليبغضكم لذلك فهو من أهل النار لأن بغض المؤمن لإيمانه كفر.

«22»- كا، [الكافي] عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ الْعَرْزَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَعْلَمَ أَنَّ فِيكَ خَيْراً فَانْظُرْ إِلَى قَلْبِكَ فَإِنْ كَانَ يُحِبُّ أَهْلَ طَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ يُبْغِضُ أَهْلَ مَعْصِيَتِهِ فَفِيكَ خَيْرٌ وَ اللَّهُ يُحِبُّكَ وَ إِذَا كَانَ ٢ يُبْغِضُ أَهْلَ طَاعَةِ اللَّهِ وَ يُحِبُّ أَهْلَ مَعْصِيَتِهِ فَلَيْسَ فِيكَ خَيْرٌ وَ اللَّهُ يُبْغِضُكَ وَ الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَ ٣.

سن، [المحاسن] عن العرزمي عن أبيه عن جابر: مثله ٤

ع، [علل الشرائع] عن ابن الوليد عن الصفار عن أحمد بن محمد عن أبيه عن ابن العرزمي:

(١)1- 1. قال النجاشيّ في رجاله ص 103: حفص بن البختري- ضبطه ابن داود بفتح الباء و سكون الخاء المعجمة- مولی بغداديّ أصله كوفيّ ثقة، روی عن أبي عبد اللّٰه و أبي الحسن عليهما السلام ذكره أبو العباس، و انما كان بينه و بين آل أعين نبوة فغمزوا عليه بلعب الشطرنج.
(٢)2- 2. في المصدر المطبوع و هكذا في نسخة المحاسن و العلل: و ان كان.
(٣)3- 3. الكافي ج 2 ص 126.
(٤)4- 4. المحاسن: ص 263.

:  · /bihar/66/247/