Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 66 ٢٤١

حَتَّى يُعْرَفُوا بِهِ فَيُقَالُ هَؤُلَاءِ الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ ١.

بيان: المتحابين في اللّٰه أي الذين يحب كل منهم الآخرين لمحض رضا اللّٰه و كونهم من أحباء اللّٰه لا للأغراض الفانية و الأغراض الباطلة و يكون أضاء لازما و متعديا يقال أضاء الشی ء و أضاءه غيره ذكره في المصباح.

«16»- كا، [الكافي] عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الْحُبِّ وَ الْبُغْضِ أَ مِنَ الْإِيمَانِ هُوَ فَقَالَ وَ هَلِ الْإِيمَانُ إِلَّا الْحُبُّ وَ الْبُغْضُ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَ زَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَ كَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَ الْفُسُوقَ وَ الْعِصْيانَ أُولئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ ٢.

سن، [المحاسن] عن أبيه عن حماد: مثله ٣ تبيان عن الحب و البغض أي حب الأئمة عليهم السلام و بغض أعدائهم أو الأعم منهما و من حب المؤمنين و الطاعة و بغض المخالفين و المعصية و الغرض من السؤال إما استعلام أن الاعتقاد بإمامة الأئمة عليهم السلام و محبتهم و التبري عن أعدائهم هل هما من أجزاء الإيمان و أصول الدين كما هو مذهب الإمامية أو من فروع الدين و الواجبات الخارجة عن حقيقة الإيمان كما ذهب إليه المخالفون أو استبانة أن حب أولياء اللّٰه و بغض أعدائه هل هما من الأمور الاختيارية التي يقع التكليف بها أو هما من فعل اللّٰه تعالى و ليس للعبد فيه اختيار فلا يكونان مما كلف اللّٰه به و الأول أظهر.

فأجاب عليه السلام على الاستفهام الإنكاري بأن مدار الإيمان على الحب و البغض لأن الاعتقاد بالشی ء لا ينفك عن حبه و إنكاره عن بغضه أو عمدة الإيمان ولاية الأئمة عليهم السلام و البراءة من أعدائهم إذ بهما يتم الإيمان و بدونهما لا ينفع شی ء من العقائد و الأعمال كما مر مفصلا فكأن الإيمان منحصر فيهما أو لما كانا

(١)1- 1. الكافي ج 2 ص 125.
(٢)2- 2. الحجرات: 7، راجع الكافي ج 2 ص 125.
(٣)3- 3. المحاسن: ص 262.

:  · /bihar/66/241/