Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 66 ٢٣٩

لِوِتْرٍ وَتَرَهُ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِمِثْلِ زَبَدِ الْبَحْرِ ذُنُوباً كَفَّرَهَا اللَّهُ لَهُ ١.

بيان: يقال وترته نقصته و الوتر بالكسر الجناية التي يجنيها الرجل على غيره من قتل أو نهب أو سبي.

«12»- كا، [الكافي] عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ ابْنِ عِيسَى وَ الْبَرْقِيِّ وَ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ سَهْلٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: مَنْ أَحَبَّ فِي اللَّهِ وَ أَبْغَضَ فِي اللَّهِ وَ أَعْطَی فِي اللَّهِ فَهُوَ مِمَّنْ كَمَلَ إِيمَانُهُ ٢.

بيان: من أحب لله أي أحب من أحب لأن اللّٰه يحبه و أمر بحبه من الأنبياء و الأوصياء عليهم السلام و الصلحاء من المؤمنين لا للأغراض الدنيوية و الأطماع الدنية و أبغض لله أي أبغض من أبغض لأن اللّٰه يبغضه و أمر ببغضه من أئمة الضلالة و الكفار و المشركين و المخالفين و الظلمة و الفجار لمخالفتهم لله تعالى و أعطی لله أي أعطى من أمر اللّٰه بإعطائه من أئمة الدين و فقراء المؤمنين و صلحائهم خالصا لله من غير رئاء و لا سمعة و في بعض النسخ في اللّٰه في المواضع فهو أيضا بمعنى لله و في لتعليل أو المعنى الحب في سبيل طاعته فيرجع إليه أيضا فهو ممن كمل إيمانه لأن ولاية أولياء اللّٰه و معاداة أعدائه و إخلاص العمل له عمدة الإيمان و أعظم أركانه.

«13»- كا، [الكافي] بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ سَعِيدٍ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: مِنْ أَوْثَقِ عُرَى الْإِيمَانِ أَنْ تُحِبَّ فِي اللَّهِ وَ تُبْغِضَ فِي اللَّهِ وَ تُعْطِیَ فِي اللَّهِ وَ تَمْنَعَ فِي اللَّهِ ٣.

إيضاح: العروة ما يكون في الحبل يتمسك به من أراد الصعود و عروة الكوز و نحوه و الأول هنا أنسب كأنه عليه السلام شبه الإيمان بحبل يرتقى به إلى الجنة

(١)1- 1. المحاسن: 265.
(٢)2- 2. الكافي ج 2 ص 124.
(٣)3- 3. الكافي ج 2 ص 125.

:  · /bihar/66/239/