بفضله و توفيقه و جعله ثابتا مستقرا فيهم و إن يشأ أن يسلبهم إياه لزوال استعدادهم الفطري و فساد استعدادهم الكسبي سلبهم و رفع عنهم توفيقهم و يفهم بالمقايسة حال من كفر منهم.
و أقول من علم أنهم يموتون على الإيمان كان ينبغي أن يدخلهم في القسم الأول على هذا الوجه و من علم أنهم يموتون على الكفر في القسم الثاني بل الأحسن أن يقال لما علم اللّٰه سبحانه استعداداتهم و قابلياتهم و ما يئول إليه أمرهم و مراتب إيمانهم و كفرهم فمن علم أنهم يكونون راسخين في الإيمان كاملين فيه و خلقهم فكأنه خلقهم للإيمان الكامل الراسخ و كذا الكفر و من علم أنهم يكونون متزلزلين مترددين بين الإيمان و الكفر فكأنه خلقهم كذلك فهم مستعدون لإيمان ضعيف فمنهم من يختم له بالإيمان و منهم من يختم له بالكفر فهم المعارون.
و الظاهر أن المراد بفلان أبو الخطاب و كنى عنه بفلان لمصلحة فإن أصحابه كانوا جماعة كثيرة كان يحتمل ترتب مفسدة على التصريح باسمه و يحتمل أن يكون كناية عن ابن عباس فإنه قد انحرف عن أمير المؤمنين عليه السلام و ذهب بأموال البصرة إلى الحجاز و وقع بينه عليه السلام و بينه مكاتبات تدل علی شقاوته و ارتداده كما مر و التقية فيه أظهر لكن سيأتي التصريح بأبي الخطاب في خبر شلقان ١
و علی التقديرين منهم خبر كان و ضمير الجمع للخلق بين ذلك و معارا خبر بعد خبر و قيل فلان كناية عن عثمان و الضمير للخلفاء الثلاثة و الظرف حال عن فلان و معارا خبر كان و لا يخفی بعده لفظا و معنى فإن الثلاثة كانوا كفرة لم يؤمنوا قط.
«17»- كا، [الكافي] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ وَ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيِّ عَنْ كُلَيْبِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْأَسَدِيِّ عَنْ
:
· /bihar/66/225/