Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 66 ١٩٢

تِلْكَ الْخَطِيئَةِ فَإِذَا لَامَسَ الْخَطِيئَةَ انْتَقَصَ مِنَ الْإِيمَانِ وَ انْتَقَصَ الْإِيمَانُ مِنْهُ فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ قَدْ تَأْتِي عَلَى الْعَبْدِ تَارَاتٌ يَنْقُصُ مِنْهُ بَعْضُ هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى وَ مِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئاً١ فَتَنْتَقِصُ رُوحُ الْقُوَّةِ وَ لَا يَسْتَطِيعُ مُجَاهَدَةَ الْعَدُوِّ وَ لَا مُعَالَجَةَ الْمَعِيشَةِ وَ تَنْتَقِصُ مِنْهُ رُوحُ الشَّهْوَةِ فَلَوْ مَرَّتْ بِهِ أَحْسَنُ بَنَاتِ آدَمَ لَمْ يَحِنَّ إِلَيْهَا وَ تَبْقَى فِيهِ رُوحُ الْإِيمَانِ وَ رُوحُ الْبَدَنِ فَبِرُوحِ الْإِيمَانِ يَعْبُدُ اللَّهَ وَ بِرُوحِ الْبَدَنِ يَدِبُّ وَ يَدْرُجُ حَتَّى يَأْتِيَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ أَصْحَابِ الْمَشْأَمَةِ فَمِنْهُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ وَ إِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَ هُمْ يَعْلَمُونَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ ٢ عَرَفُوا رَسُولَ اللَّهِ وَ الْوَصِيَّ مِنْ بَعْدِهِ وَ كَتَمُوا مَا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ بَغْياً وَ حَسَداً فَسَلَبَهُمْ رُوحَ الْإِيمَانِ وَ جَعَلَ لَهُمْ ثَلَاثَةَ أَرْوَاحٍ رُوحَ الْقُوَّةِ وَ رُوحَ الشَّهْوَةِ وَ رُوحَ الْبَدَنِ ثُمَّ أَضَافَهُمْ إِلَى الْأَنْعَامِ فَقَالَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا٣ لِأَنَّ الدَّابَّةَ إِنَّمَا تَحْمِلُ بِرُوحِ الْقُوَّةِ وَ تَعْتَلِفُ بِرُوحِ الشَّهْوَةِ وَ تَسِيرُ بِرُوحِ الْبَدَنِ ٤.

«7»- سر، [السرائر] مِنْ كِتَابِ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَ رَأَيْتَ قَوْلَ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله لَا يَزْنِی الزَّانِي وَ هُوَ مُؤْمِنٌ قَالَ يُنْزَعُ مِنْهُ رُوحُ الْإِيمَانِ قَالَ يُنْزَعُ مِنْهُ رُوحُ الْإِيمَانِ قَالَ قُلْتُ فَحَدِّثْنِي بِرُوحِ الْإِيمَانِ قَالَ هُوَ شَیْ ءٌ ثُمَّ قَالَ هَذَا أَجْدَرُ أَنْ تَفْهَمَهُ أَ مَا رَأَيْتَ الْإِنْسَانَ يَهُمُّ بِالشَّیْ ءِ فَيَعْرِضُ بِنَفْسِهِ الشَّیْ ءَ يَزْجُرُهُ عَنْ ذَلِكَ وَ يَنْهَاهُ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ هُوَ ذَاكَ.

جا، [المجالس للمفيد] عَنِ الْجِعَابِيِّ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَی وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فِي آخَرِينَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ خَالِهِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ

(١)1- 1. النحل: 70.
(٢)2- 2. البقرة: 146 و 147.
(٣)3- 3. الفرقان: 44.
(٤)4- 4. بصائر الدرجات: 447- 449.

:  · /bihar/66/192/