Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 66 ١٦٦

وَ إِذَا رَأَيْتَ مَنْ هُوَ أَسْفَلُ مِنْكَ بِدَرَجَةٍ فَارْفَعْهُ إِلَيْكَ بِرِفْقٍ وَ لَا تَحْمِلَنَّ عَلَيْهِ مَا لَا يُطِيقُ فَتَكْسِرَهُ فَإِنَّ مَنْ كَسَرَ مُؤْمِناً فَعَلَيْهِ جَبْرُهُ ١.

«5»- ل، [الخصال] عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيِّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ٢: مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّ فِيهِ فَلَا يَقُولَنَّ صَاحِبُ الْوَاحِدِ لِصَاحِبِ الِاثْنَيْنِ وَ زَادَ فِي آخِرِهِ وَ كَانَ الْمِقْدَادُ فِي الثَّامِنَةِ وَ أَبُو ذَرٍّ فِي التَّاسِعَةِ وَ سَلْمَانُ فِي الْعَاشِرَةِ٣.

بيان: القراطيسي بائع القراطيس عشر درجات كأنه عليه السلام عد كل تسعة و أربعين جزءا من السابق درجة أو هذه الدرجات لبعض مراتب الإيمان لا لكلها و قيل يجوز أن يراد بالإيمان هنا التصديق أو الكامل المركب منه و من العمل يصعد علي بناء المجهول و منه نائب مناب الفاعل و قيل من بمعنی في و الضمير راجع إلی السلم و المرقاة بالفتح و الكسر اسم مكان أو آلة و هي الدرجة و في المصباح المرقى و المرتقى موضع الرقي و المرقاة مثله و يجوز فيها فتح الميم على أنه موضع الارتقاء و يجوز الكسر تشبيها باسم الآلة كالمطهرة و أنكر أبو عبيد الكسر انتهى و هي منصوبة على الظرفية للمكان.

لست على شی ء أي من الإيمان أو الكمال و الظاهر ما في الكافي و علی ما في الخصال المعنى أنه إذا سمع ممن هو فوقه في المعرفة شيئا لا يصل إليه عقله لا يقدح فيه و لا يكفره فلا تسقط أي من الإيمان أو من درجة الاعتبار من هو دونك أي أسفل منك بدرجة أو أكثر.

فارفعه إليك فإن قلت كيف يرفعه إليه مع أنه لا يطيقه كما مر في الخبر السابق قلت يمكن أن تكون الدرجات المذكورة في الخبر السابق درجات القابليات و الاستعدادات و لذا نسبها إلى أصل الخلق

(١)1- 1. الكافي ج 2: 44 و 45.
(٢)2- 2. هو حسن بن عليّ بن أبي عثمان المعروف بسجادة غال، يروی عنه أبو عبد اللّٰه الرازيّ و هو الحسين بن عبيد اللّٰه بن سهل في حال استقامته.
(٣)3- 3. الخصال ج 2: 59.

:  · /bihar/66/166/