Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 66 ١٦٣

أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَدْخَلَهُ فِي شَيْ ءٍ أَخْرَجَهُ مِنْهُ أَوْ قَالَ أَدْخَلَهُ فِي مِثْلِ ذِهِ وَ أَخْرَجَهُ مِنْ مِثْلِ هَذَا١.

بيان: الحيرة بالكسر بلد كان قرب الكوفة و أنا تأكيد للضمير المنصوب في بعثني و تأكيد المنصوب و المجرور بالمرفوع جائز و جماعة عطف على الضمير أو الواو بمعنى مع معتمين الظاهر أنه بالعين المهملة علي بناء الإفعال و التفعيل في القاموس العتمة محركة ثلث الليل الأول بعد غيبوبة الشفق أو وقت صلاة العشاء الآخرة و أعتم و عتم سار فيها أو أورد و أصدر فيها و ظلمة

الليل و رجوع الإبل من المرعى بعد ما تمسي انتهى ٢ أي رجعنا داخلين في وقت العتمة و في أكثر النسخ بالغين المعجمة من الغم ٣ و كأنه تصحيف و ربما يقرأ مغتنمين من الغنيمة و هو تحريف.

و الحائر المكان المطمئن و البستان و أنا بحال أي بحال سوء من الضعف و الكلال إنهم لا يقولون ما نقول أي من مراتب فضائل الأئمة عليهم السلام و كمالاتهم و مراتب معرفة اللّٰه تعالى و دقائق مسائل القضاء و القدر و أمثال ذلك مما يختلف تكاليف العباد فيها بحسب أفهامهم و استعداداتهم لا في أصل المسائل الأصولية أو المراد اختلافهم في المسائل الفروعية و الأول أظهر و أما حمله علی أدعية الصلاة و غيرها من المستحبات كما قيل فهو في غاية البعد و إن كان يوافقه التمثيل المذكور في آخر الخبر.

يتولونا و لا يقولون إلى آخره استفهام على الإنكار فهو ذا عندنا أي من المعارف و العلوم و الأخلاق و الأعمال ما ليس عندكم فينبغي لنا على الاستفهام اطرحنا أي عن الإيمان و الثواب أو عن درجة الاعتبار.

قوله ما نفعل لما فهم من كلامه عليه السلام نفي التبري تردد في أنه هل

(١)1- 1. الكافي ج 2 ص 43 و 44.
(٢)2- 2. القاموس ج 4: 147.
(٣)3- 3. بل من الغتم كما عرفت.

:  · /bihar/66/163/