Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 66 ١٦٠

يصدر منه خلاف المطلوب عقلا و نقلا كما صرح به المحقق الطوسي ره في أوصاف الأشراف.

و اليقين الاعتقاد الجازم المطابق للواقع و في عرف الأخبار هو مرتبة من اليقين يصير سببا لظهور آثاره على الجوارح و يطلق غالبا على ما يتعلق بأمور الآخرة و بالقضاء و القدر كما ستعرف و له مراتب أشير إليها في القرآن العزيز و هي علم اليقين و عين

اليقين و حق اليقين كما قال تعالى لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ الْيَقِينِ ١ و قال سبحانه وَ تَصْلِيَةُ جَحِيمٍ إِنَّ هذا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ ٢ و قالوا الأول مرتبة أرباب الاستدلال كمن لم ير النار و استدل بالدخان عليه و الثاني مرتبة أصحاب المشاهدة و العيان كمن رأى النار بعينها بعينه و الثالث مرتبة أرباب اليقين كمن كان في وسط النار و اتصف بصفاتها و إن لم يصر عينها كالحديدة المحماة في النار فإنك تظنها نارا و ليست بنار و هذا هي التي زلت فيها الأقدام و ضلت العقول و الأحلام و ليس محل تحقيقها هذا المقام.

و الرضا هو اطمئنان النفس بقضاء اللّٰه تعالى عند البلاء و الرخاء و عدم الاعتراض عليه سبحانه قولا و فعلا في شي ء من الأشياء و الوفاء هو العمل بعهود اللّٰه تعالى من التكاليف الشرعية و ما عاهد اللّٰه تعالى عليه و ألزم علی نفسه من الطاعات و الوفاء ببيعة النبي و الأئمة صلوات اللّٰه عليهم و الوفاء بعهود الخلق ما لم تكن في معصية و العلم هو معرفة اللّٰه و رسوله و حججه و ما أمر به و نهی عنه و علم الشرائع و الأحكام و الحلال و الحرام و الأخلاق و مقدماتها و الحلم هو ملكة حاصلة للنفس مانعة لها عن المبادرة إلى الانتقام و طلب التسلط و الترفع و الغلبة.

فهو كامل أي في الإيمان محتمل لشرائطه و أركانه قابل لها كما ينبغي لا تحملوا على صاحب السهم سهمين أي لما كانت القابليات و الاستعدادات متفاوتة

(١)1- 1. التكاثر 5- 7.
(٢)2- 2. الواقعة: 94.

:  · /bihar/66/160/