Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 66 ١٣٩

الحاصل و منه الآيات الدالة على كون القلب محلا للإيمان من دون ضميمة شی ء آخر كقوله تعالى أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ ١ و لو كان الإقرار أو غيره من الأعمال نفس الإيمان أو جزءه لما كان القلب محل جميعه و قوله تعالی وَ لَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ ٢ و قوله تعالی وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ ٣ و كذا آيات الطبع و الختم تشعر بأن محل الإيمان القلب كقوله تعالى أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ ٤ وَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ٥ وَ خَتَمَ عَلى سَمْعِهِ وَ قَلْبِهِ وَ جَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ ٦ و أما السنة فكقوله صلى اللّٰه عليه و آله يا مقلب القلوب و الأبصار ثبت قلبي علی دينك و روی أن النبي صلى اللّٰه عليه و آله سأل جبرئيل عن الإيمان فقال أن تؤمن باللّٰه و رسله و اليوم الآخر.

و أما الإجماع فهو أن الأمة أجمعت على أن الإيمان شرط لسائر العبادات و الشی ء لا يكون شرطا لنفسه فلا يكون الإيمان هو العبادات.

و أما أهل الثاني و هم الكرامية٧

فقد استدلوا على مذهبهم بأن النبي صلى اللّٰه عليه و آله و الصحابة كانوا يكتفون في الخروج عن الكفر بكلمتي الشهادتين فتكون هي الإيمان إذ لا واسطة بين الكفر و الإيمان لأن الكفر عدم الإيمان و لقوله تعالى فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَ مِنْكُمْ مُؤْمِنٌ ٨ و بقوله صلى اللّٰه عليه و آله أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا اللّٰه و بقوله صلى اللّٰه عليه و آله لأسامة حين قتل من تكلم بالشهادتين.

(١)1- 1. المجادلة: 22.
(٢)2- 2. الحجرات: 13.
(٣)3- 3. النحل: 106.
(٤)4- 4. النحل: 108.
(٥)5- 5. براءة: 93.
(٦)6- 6. الجاثية: 23، و صححنا الآيات بعرضها على المصحف الشريف.
(٧)7- 7. أتباع محمّد بن كرام- كشداد- و من اعتقاده أن معبوده مستقر على العرش و أنّه جوهر تعالی اللّٰه عن ذلك.
(٨)8- 8. التغابن: 2.

:  · /bihar/66/139/