Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 66 ١٢٧

القرآن و ترك الكبائر التي أوعد اللّٰه عليها النار و علی هذا المعنى أطلق الكافر على تارك الصلاة و تارك الزكاة و أشباههم و ورد لا يزنی الزاني و هو مؤمن و لا يسرق السارق و هو مؤمن و ثمرة هذا الإيمان عدم استحقاق الإذلال و الإهانة و العذاب في الدنيا و الآخرة.

الثالث العقائد المذكورة مع فعل جميع الواجبات و ترك جميع المحرمات و ثمرته اللحوق بالمقربين و الحشر مع الصديقين و تضاعف المثوبات و رفع الدرجات.

الرابع ما ذكر مع ضم فعل المندوبات و ترك المكروهات بل المباحات كما ورد في أخبار صفات المؤمن و بهذا المعنی يختص بالأنبياء و الأوصياء كما ورد في الأخبار الكثيرة تفسير المؤمنين في الآيات بالأئمة الطاهرين عليهم السلام و قد ورد في تفسير قوله سبحانه وَ ما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَ هُمْ مُشْرِكُونَ ١ أن جميع معاصي اللّٰه بل التوسل بغيره تعالى داخلة في الشرك المذكور في هذه الآية و ثمرة هذا الإيمان أنه يؤمن على اللّٰه فيجيز أمانه و أنه لا يرد اللّٰه دعوته و سائر ما ورد في درجاتهم عليهم السلام و منازلهم عند اللّٰه تعالى.

و أما الإسلام فيطلق غالبا على التكلم بالشهادتين و الإقرار الظاهري و إن لم يقترن بالإذعان القلبي و لا بالإقرار بالولاية كما عرفت سابقا و ثمرته إنما تظهر في الدنيا من حقن دمه و ماله و جواز نكاحه و استحقاقه الميراث و سائر الأحكام الظاهرة للمسلمين و ليس له في الآخرة من خلاق و قد يطلق علی كل

(١)1- 1. يوسف: 106، و ما ورد من الحديث في ذلك، رواه القمّيّ بإسناده عن الفضيل عن أبي جعفر عليه السلام و العيّاشيّ ج 2 ص 200 عن زرارة عنه عليه السلام في هذه الآية قال: شرك طاعة و ليس شرك عبادة و المعاصي التي يرتكبون فهي شرك طاعة أطاعوا فيها الشيطان فأشركوا باللّٰه الطاعة لغيره، و ليس باشراك عبادة أن يعبدوا غير اللّٰه و روی العيّاشيّ عن مالك بن عطية، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: هو الرجل يقول: لو لا فلان لهلكت و لو لا فلان لاصبت كذا و كذا، لو لا فلان لضاع عيالي، الحديث.

:  · /bihar/66/127/