في ترتيب نزول السور آخر السور المكية١ فيمكن أن يكون نزولها بعد الهجرة و قبل نزول المدينة.
و في القاموس الويل حلول الشر و ويل كلمة عذاب و واد في جهنم أو بئر أو باب لها انتهى و استدل عليه السلام بأن الويل لم يطلق في القرآن إلا للكافرين كقوله فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَ وَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ ٢ وَ وَيْلٌ لِلْكافِرِينَ مِنْ عَذابٍ شَدِيدٍ٣ فَوَيْلٌ
لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ ٤ وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا٥ يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا طاغِينَ ٦ و في المجمع وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ هم الذين ينقصون المكيال و الميزان و يبخسون الناس حقوقهم في الكيل و الوزن قال الزجاج و إنما قيل له مطفف لأنه لا يكاد يسرق في المكيال و الميزان إلا الشی ء اليسير الطفيف.
و أنزل في العهد أي في سورة آل عمران و هي مدنية إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ ٧ لعل المراد بالعهد هنا على ظاهر سياق الحديث ما عاهدوا اللّٰه عليه فخالفوه و باليمين الأيمان التي يحلفون بها على المستقبل ثم يخالفونها و يحتمل شموله لليمين الغموس الكاذبة و يحتمل أن يكون العهد شاملا للبيعة و ما عاهدوا رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله ثم نقضوه و قال الراغب العهد حفظ الشی ء و مراعاته حالا بعد حال و سمی الموثق الذي يلزم مراعاته عهدا قال عز و جل وَ أَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا٨ أي أوفوا بحفظ الأيمان و عهد فلان إلى فلان أي ألقى العهد إليه و أوصاه بحفظه قال عز و جل وَ لَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ ٩ و عهد اللّٰه تارة يكون بما ركزه في عقولنا و تارة يكون بما أمرنا به بكتابه و بسنة
:
· /bihar/66/117/