فَقَالَ وَ إِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ١ تَاهَ مَنْ جَهِلَ وَ اهْتَدَی مَنْ أَبْصَرَ وَ عَقَلَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَ لكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ٢ وَ كَيْفَ يَهْتَدِي مَنْ لَمْ يُبْصِرْ وَ كَيْفَ يُبْصِرُ مَنْ لَمْ يُنْذَرْ اتَّبِعُوا رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ أَقِرُّوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ اتَّبِعُوا آثَارَ الْهُدَى فَإِنَّهَا عَلَامَاتُ الْأَمَانَةِ وَ التُّقَی وَ اعْلَمُوا أَنَّهُ لَوْ أَنْكَرَ رَجُلٌ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ وَ أَقَرَّ بِمَنْ سِوَاهُ مِنَ الرُّسُلِ لَمْ يُؤْمِنْ اقْتَصُّوا الطَّرِيقَ بِالْتِمَاسِ الْمَنَارِ وَ الْتَمِسُوا مِنْ وَرَاءِ الْحُجُبِ الْآثَارَ تَسْتَكْمِلُوا أَمْرَ دِينِكُمْ وَ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ ٣.
بيان: قد مضى الخبر في كتاب الإمامة٤
و شرحناه هناك و نوضح هنا بعض التوضيح حتى تعرفوا قيل أي إمام الزمان حتى تصدقوا أي الإمام و تعده صادقا فيما يقول حتى تسلموا أبوابا أربعة قد مضى الكلام في الأبواب مفصلا و قال المحدث الأسترآبادي رحمه اللّٰه إشارة إلى الإقرار باللّٰه و الإقرار برسوله و الإقرار بما جاء به الرسول صلى اللّٰه عليه و آله و الإقرار بتراجمة ما جاء به الرسول صلى اللّٰه عليه و آله و التيه التحير و الذهاب عن الطريق القصد يقال تاه في الأرض إذا ذهب متحيرا كما في القاموس إن اللّٰه أخبر العباد تفصيل لما أجمل عليه السلام سابقا و بيان للأبواب و الشروط و العهود المذكورة و المنار جمع منارة على غير قياس يعني موضع النور و محله.
و قيل كنى بالمنار عن الأئمة فإنها صيغة جمع على ما صرح به ابن الأثير في نهايته و بتقوى اللّٰه فيما أمره عن الاهتداء إلى الإمام و الاقتداء به و بإتيان أبوابها عن الدخول في المعرفة من جهة الإمام عليه السلام انتهى.
و استكمل وعده أي استحق وعده كاملا كما قال تعالى أَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ ٥ مات قوم فيما مضى فات قوم و هو أظهر أي فاتوا عنا و لم
:
· /bihar/66/11/