Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 65 ٨٦

النَّاسِ مَثَلُ الشَّعْرَةِ الْبَيْضَاءِ فِي الثَّوْرِ الْأَسْوَدِ أَوْ مَثَلُ الشَّعْرَةِ السَّوْدَاءِ فِي الثَّوْرِ الْأَبْيَضِ يَنْبَغِي لِلنَّاسِ أَنْ يَحُجُّوا هَذَا الْبَيْتَ وَ يُعَظِّمُوهُ لِتَعْظِيمِ اللَّهِ إِيَّاهُ وَ أَنْ يَلْقَوْنَا حَيْثُ كُنَّا نَحْنُ الْأَدِلَّاءُ عَلَى اللَّهِ ١.

«10»- شی، [تفسير العياشي] عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ مَيْسَرَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: إِنَّ أَبَانَا إِبْرَاهِيمَ كَانَ مِمَّا اشْتَرَطَ عَلَى رَبِّهِ فَقَالَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِی إِلَيْهِمْ.

«11»- وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْهُ قَالَ: كُنَّا فِي الْفُسْطَاطِ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام نحو [نَحْواً] مِنْ خَمْسِينَ رَجُلًا قَالَ فَجَلَسَ بَعْدَ سُكُوتٍ كَانَ مِنَّا طَوِيلًا فَقَالَ مَا لَكُمْ لَا تَنْطِقُونَ لَعَلَّكُمْ تَرَوْنَ أَنِّي نَبِيٌّ لَا وَ اللَّهِ مَا أَنَا كَذَلِكَ وَ لَكِنْ لِي قَرَابَةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَرِيبَةٌ وَ وِلَادَةٌ مَنْ وَصَلَهَا وَصَلَهُ اللَّهُ وَ مَنْ أَحَبَّهَا أَحَبَّهُ اللَّهُ وَ مَنْ أَكْرَمَهَا أَكْرَمَهُ اللَّهُ أَ تَدْرُونَ أَيُّ الْبِقَاعِ أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً فَلَمْ يَتَكَلَّمْ أَحَدٌ فَكَانَ هُوَ الرَّادُّ عَلَى نَفْسِهِ فَقَالَ تِلْكَ مَكَّةُ الْحَرَامُ الَّتِي رَضِيَهَا لِنَفْسِهِ حَرَماً وَ جَعَلَ بَيْتَهُ فِيهَا ثُمَّ قَالَ أَ تَدْرِی أَيُّ بُقْعَةٍ أَفْضَلُ مِنْ مَكَّةَ فَلَمْ يَتَكَلَّمْ أَحَدٌ وَ كَانَ هُوَ الرَّادُّ عَلَى نَفْسِهِ فَقَالَ مَا بَيْنَ حَجَرِ الْأَسْوَدِ إِلَى بَابِ الْكَعْبَةِ ذَلِكَ حَطِيمُ إِبْرَاهِيمَ نَفْسِهِ الَّذِي كَانَ يُزَوِّدُ٢

فِيهِ غَنَمَهُ وَ يُصَلِّی فِيهِ فَوَ اللَّهِ لَوْ أَنَّ عَبْداً صَفَّ قَدَمَيْهِ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ قَامَ النَّهَارَ مُصَلِّياً حَتَّى يَجُنَّهُ اللَّيْلُ وَ قَامَ اللَّيْلَ مُصَلِّياً حَتَّى يَجُنَّهُ النَّهَارُ ثُمَّ لَمْ يَعْرِفْ لَنَا حَقَّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ حُرْمَتَنَا لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ مِنْهُ شَيْئاً أَبَداً إِنَّ أَبَانَا إِبْرَاهِيمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ كَانَ فِيمَا اشْتَرَطَ عَلَى رَبِّهِ أَنْ قَالَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَقُلِ النَّاسَ كُلَّهُمْ أَنْتُمْ أُولَئِكَ رَحِمَكُمُ اللَّهُ وَ نُظَرَاؤُكُمْ إِنَّمَا مَثَلُكُمْ فِي النَّاسِ مَثَلُ الشَّعْرَةِ الْبَيْضَاءِ فِي الثَّوْرِ الْأَسْوَدِ أَوِ الشَّعْرَةِ السَّوْدَاءِ فِي الثَّوْرِ الْأَبْيَضِ يَنْبَغِي لِلنَّاسِ أَنْ يَحُجُّوا هَذَا الْبَيْتَ وَ أَنْ يُعَظِّمُوهُ لِتَعْظِيمِ اللَّهِ إِيَّاهُ وَ أَنْ يَلْقَوْنَا أَيْنَمَا كُنَّا نَحْنُ الْأَدِلَّاءُ عَلَى اللَّهِ.

(١)1- 1. تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 233.
(٢)2- 2. الظاهر كما في المصدر:« يذود» أي يطردها فيه للتعليف، و المذود، معتلف الدابّة، و المذاد: المرتع.

:  · /bihar/65/86/