Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 65 ٤٢

مَعْلُومٌ بالأئمة عليهم السلام و كأنه من بطون الآيات و يمكن أن يكون بعضها كهذا الخبر محمولا على التشبيه و المبالغة في المدح قوله صلى اللّٰه عليه و آله لك في الجنة كنز أي ثواب عظيم مدخر و في روايات العامة أن ذلك بيت في الجنة و قد مر شرح ذو قرنيها.

و قال في النهاية فيه لا حول و لا قوة إلا باللّٰه كنز من كنوز الجنة أي أجرها مدخر لقائلها و المتصف بها كما يدخر الكنز.

«86»- رِيَاضُ الْجِنَانِ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ قَالَ: كُنْتُ مَعَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عليهما السلام قَالَ يَا جَابِرُ خُلِقْنَا نَحْنُ وَ مُحِبُّونَا مِنْ طِينَةٍ وَاحِدَةٍ بَيْضَاءَ نَقِيَّةٍ مِنْ أَعْلَى عِلِّيِّينَ فَخُلِقْنَا نَحْنُ مِنْ أَعْلَاهَا وَ خُلِقَ مُحِبُّونَا مِنْ دُونِهَا فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ الْتَحَقَتِ الْعُلْيَا بِالسُّفْلَى فَضَرَبْنَا بِأَيْدِينَا إِلَى حُجْزَةِ نَبِيِّنَا وَ ضَرَبَتْ شِيعَتُنَا بِأَيْدِيهِمْ إِلَى حُجْزَتِنَا فَأَيْنَ تَرَى يُصَيِّرُ اللَّهُ نَبِيَّهُ وَ ذُرِّيَّتَهُ وَ أَيْنَ تَرَى يُصَيِّرُ ذُرِّيَّتَهُ مُحِبِّينَا فَضَرَبَ جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ عَلَى يَدِهِ وَ قَالَ دَخَلْنَاهَا وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ.

وَ مِنْهُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَ فَرْعُها فِي السَّماءِ فَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَنَا أَصْلُهَا وَ عَلِیٌّ فَرْعُهَا وَ الْأَئِمَّةُ أَغْصَانُهَا وَ عِلْمُنَا ثَمَرَتُهَا وَ شِيعَتُنَا وَرَقُهَا يَا أَبَا حَمْزَةَ فَهَلْ تَرَى فِيهَا فَضْلًا فَقُلْتُ وَ اللَّهِ مَا أَرَى فِيهَا فَضْلًا فَقَالَ يَا أَبَا حَمْزَةَ إِنَّ الْمَوْلُودَ لَيُولَدُ مِنْ شِيعَتِنَا فَتُورِقُ وَرَقَةً وَ إِنَّ الْمَيِّتَ لَيَمُوتُ فَتَسْقُطُ وَرَقَةٌ مِنْهَا.

بيان: فهل ترى فيها فضلا أي فهل تكون في الشجرة غير هذه الأمور المذكورة فقال الراوي و اللّٰه ما أرى فيها فضلا فبين عليه السلام بذلك أن أهل النجاة و السعادة منحصرون في هؤلاء لأن اللّٰه تعالى ضرب للكلمة الطيبة التي هي الإيمان و أهله بالشجرة الطيبة و بين أجزاء الشجرة فالمخالفون بريئون من تلك الشجرة و داخلون في الشجرة الخبيثة المذكورة بعدها ثم بين عليه السلام أن جميع الشيعة

:  · /bihar/65/42/