Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 65 ٣٩٥

نُؤْمِنُ بِهِ قَالَ وَ أَنَا عَلَی ذَلِكَ شَهِيدٌ.

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عليه السلام قَالَ: لَمَّا هَاجَرَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله إِلَى الْمَدِينَةِ وَ حَضَرَ خُرُوجُهُ إِلَى بَدْرٍ دَعَا النَّاسَ إِلَى الْبَيْعَةِ فَبَايَعَ كُلَّهُمْ عَلَى السَّمْعِ وَ الطَّاعَةِ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِذَا خَلَا دَعَا عَلِيّاً فَأَخْبَرَهُ بِمَنْ يَفِي مِنْهُمْ وَ مَنْ لَا يَفِي وَ يَسْأَلُهُ كِتْمَانَ ذَلِكَ ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله عَلِيّاً وَ حَمْزَةَ وَ فَاطِمَةَ عليهم السلام فَقَالَ لَهُمْ بَايِعُونِي بِيعَةَ الرِّضَا فَقَالَ حَمْزَةُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي عَلَی مَا نُبَايِعُ أَ لَيْسَ قَدْ بَايَعْنَا فَقَالَ يَا أَسَدَ اللَّهِ وَ أَسَدَ رَسُولِهِ تُبَايِعُ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ بِالْوَفَاءِ وَ الِاسْتِقَامَةِ لِابْنِ أَخِيكَ إِذَنْ تَسْتَكْمِلَ الْإِيمَانَ قَالَ نَعَمْ سَمْعاً وَ طَاعَةً وَ بَسَطَ يَدَهُ فَقَالَ لَهُمْ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ- وَ حَمْزَةُ سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ وَ جَعْفَرٌ الطَّيَّارُ فِي الْجَنَّةِ وَ فَاطِمَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ وَ السِّبْطَانِ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ هَذَا شَرْطٌ مِنَ اللَّهِ عَلَى جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ أَجْمَعِينَ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ وَ مَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً ثُمَّ قَرَأَ إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ-١

قَالَ وَ لَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي أُصِيبَ حَمْزَةُ فِي يَوْمِهَا دَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ يَا حَمْزَةُ يَا عَمَّ رَسُولِ اللَّهِ يُوشِكُ أَنْ تَغِيبَ غَيْبَةً بَعِيدَةً فَمَا تَقُولُ لَوْ وَرَدْتَ عَلَى اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ سَأَلَكَ عَنْ شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ وَ شُرُوطِ الْإِيمَانِ فَبَكَى حَمْزَةُ فَقَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي أَرْشِدْنِي وَ فَهِّمْنِي فَقَالَ يَا حَمْزَةُ تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصاً وَ أَنِّی رَسُولُ اللَّهِ بَعَثَنِي بِالْحَقِّ قَالَ حَمْزَةُ شَهِدْتُ قَالَ وَ أَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَ أَنَّ النَّارَ حَقٌ وَ أَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها وَ أَنَّ الصِّرَاطَ حَقٌّ وَ الْمِيزَانَ حَقٌّ وَ مَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَ مَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ وَ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَ فَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ٢

(١)1- 1. الفتح: 10.
(٢)2- 2. اقتباس من قوله تعالی في سورة الزلزال: 7- 8 و قوله تعالی في سورة الشورى: 7.

:  · /bihar/65/395/