كِتَابُ الطُّرَفِ، لِلسَّيِّدِ عَلِيِّ بْنِ طَاوُسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى عِيسَى بْنِ الْمُسْتَفَادِ مِمَّا رَوَاهُ فِي كِتَابِ الْوَصِيَّةِ قَالَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: سَأَلْتُ أَبِي جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عليهما السلام عَنْ بَدْءِ الْإِسْلَامِ كَيْفَ أَسْلَمَ عَلِيٌّ وَ كَيْفَ أَسْلَمَتْ خَدِيجَةُ فَقَالَ لِي أَبِي إِنَّهُمَا لَمَّا دَعَاهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ يَا عَلِيُّ وَ يَا خَدِيجَةُ إِنَّ جَبْرَئِيلَ عِنْدِي يَدْعُوكُمَا إِلَى بَيْعَةِ الْإِسْلَامِ فَأَسْلِمَا تَسْلَمَا وَ أَطِيعَا تَهْدِيَا فَقَالا فَعَلْنَا وَ أَطَعْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ إِنَّ جَبْرَئِيلَ عِنْدِي يَقُولُ لَكُمَا إِنَّ لِلْإِسْلَامِ شُرُوطاً وَ عُهُوداً وَ مَوَاثِيقَ فَابْتَدِيَاهُ بِمَا شَرَطَ اللَّهُ عَلَيْكُمَا لِنَفْسِهِ وَ لِرَسُولِهِ أَنْ تَقُولَا نَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ فِي مُلْكِهِ وَ لَمْ يَلِدْهُ وَالِدٌ وَ لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً إِلَهاً وَاحِداً مُخْلِصاً وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ أَرْسَلَهُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ وَ نَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ يُحْيِی وَ يُمِيتُ وَ يَرْفَعُ وَ يَضَعُ وَ يُغْنِی وَ يُفْقِرُ وَ يَفْعَلُ ما يَشاءُ وَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ قَالا شَهِدْنَا قَالَ وَ إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ غَسْلُ الْوَجْهِ وَ الْيَدَيْنِ وَ الذِّرَاعَيْنِ وَ مَسْحُ الرَّأْسِ وَ الرِّجْلَيْنِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَ غُسْلُ الْجَنَابَةِ فِي الْحَرِّ وَ الْبَرْدِ وَ إِقَامُ الصَّلَاةِ وَ أَخْذُ الزَّكَاةِ مِنْ حِلِّهَا وَ وَضْعِهَا فِي أَهْلِهَا وَ حِجُّ الْبَيْتِ وَ صَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ وَ صِلَةُ الرَّحِمِ وَ الْعَدْلُ فِي الرَّعِيَّةِ وَ الْقَسْمُ بِالسَّوِيَّةِ وَ الْوُقُوفُ عِنْدَ الشُّبْهَةِ إِلَى الْوُصُولِ إِلَى الْإِمَامِ فَإِنَّهُ لَا شُبْهَةَ عِنْدَهُ وَ طَاعَةُ وَلِيِّ الْأَمْرِ بَعْدِي وَ مَعْرِفَتُهُ فِي حَيَاتِي وَ بَعْدَ مَوْتِی وَ الْأَئِمَّةُ مِنْ بَعْدِهِ وَاحِداً وَاحِداً وَ مُوَالاةُ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ وَ مُعَادَاةُ أَعْدَاءِ اللَّهِ وَ الْبَرَاءَةُ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ وَ حِزْبِهِ وَ أَشْيَاعِهِ وَ الْبَرَاءَةُ مِنَ الْأَحْزَابِ تَيْمٍ وَ عَدِيٍّ وَ أُمَيَّةَ وَ أَشْيَاعِهِمْ وَ أَتْبَاعِهِمْ وَ الْحَيَاةُ عَلَی دِينِي وَ سُنَّتِي وَ دِينِ وَصِيِّي وَ سُنَّتِهِ إِلَی يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ الْمَوْتُ عَلَی مِثْلِ ذَلِكَ وَ تَرْكُ شُرْبِ الْخَمْرِ وَ مُلَاحَاةُ النَّاسِ يَا خَدِيجَةُ فَهِمْتِ مَا شَرَطَ رَبُّكِ عَلَيْكِ قَالَتْ نَعَمْ وَ آمَنْتُ وَ صَدَّقْتُ وَ رَضِيتُ وَ سَلَّمْتُ قَالَ عَلِیٌّ عليه السلام وَ أَنَا عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ يَا عَلِيُّ تُبَايِعُهُ عَلَى مَا شَرَطْتُ عَلَيْكَ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَبَسَطَ رَسُولُ اللَّهِ كَفَّهُ فَوَضَعَ كَفَّ عَلِيٍّ عليه السلام فِي كَفِّهِ فَقَالَ بَايِعْنِي يَا عَلِيُّ عَلَى مَا شَرَطْتُ عَلَيْكَ وَ أَنْ تَمْنَعَنِي مِمَّا تَمْنَعُ مِنْهُ نَفْسَكَ فَبَكَى عَلِيٌّ عليه السلام فَقَالَ بِأَبِي وَ أُمِّي لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا
:
· /bihar/65/392/