Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 65 ٣٤٩

الْآخِرَةِ هَلَكَ فِيهِمَا١.

ثُمَّ قَالَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ بَعْدَ هَذَا كَلَامٌ تَرَكْنَا ذِكْرَهُ خَوْفَ الْإِطَالَةِ وَ الْخُرُوجِ عَنِ الْغَرَضِ الْمَقْصُودِ فِي هَذَا الْكِتَابِ وَ قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: وَ سَأَلَهُ عليه السلام رَجُلٌ أَنْ يُعَرِّفَهُ مَا الْإِيمَانُ فَقَالَ إِذَا كَانَ غَدٌ فَأْتِنِي حَتَّى أُخْبِرَكَ عَلَى أَسْمَاعِ النَّاسِ فَإِنْ نَسِيتَ مَقَالَتِي حَفِظَهَا عَلَيْكَ غَيْرُكَ فَإِنَّ الْكَلَامَ كَالشَّارِدَةِ يَثْقَفُهَا هَذَا وَ يُخْطِئُهَا هَذَا.

و قد ذكرنا ما أجابه به فيما تقدم من هذا الباب و هو قوله عليه السلام الإيمان على أربع شعب ٢.

بيان: أقول إنما أوردنا هذه الفصول متصلة لما يظهر من سائر الروايات اتصالها و إنما فرقها و حذف أكثرها على عادته قدس سره و أخرنا شرح ما أورده منها إلى ذكر سائر الروايات لكونها أجمع و أفيد و سنشير إلى الاختلاف بينها و بينها قوله فإذا كان غد كان هاهنا تامة أي إذا حدث غد و وجد و تقول إذا كان غدا فأتني بالنصب باعتبار آخر أي إذا كان الزمان غدا أي موصوفا بأنه الغد و من النحويين من يقدره إذا كان الكون غدا لأن الفعل يدل على المصدر و الكون هو التجدد و الحدوث و الشاردة النافرة و ثقفه كعلمه أي صادفه أو أخذه أو ظفر به و يخطئها أي لا يدركها و لا يفهمها أو لا يحفظها و ينساها.

«18»- كا، [الكافي] عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ جَمِيعاً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ يَعْقُوبَ السَّرَّاجِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام وَ بِأَسَانِيدَ مُخْتَلِفَةٍ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: خَطَبَنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي دَارِهِ أَوْ قَالَ فِي الْقَصْرِ وَ نَحْنُ مُجْتَمِعُونَ ثُمَّ أَمَرَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَكُتِبَ فِي كِتَابٍ وَ قُرِئَ عَلَى النَّاسِ.

وَ رَوَی غَيْرُهُ: أَنَّ ابْنَ الْكَوَّاءِ سَأَلَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام عَنْ صِفَةِ الْإِسْلَامِ وَ الْإِيمَانِ وَ الْكُفْرِ وَ النِّفَاقِ فَقَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى شَرَعَ الْإِسْلَامَ وَ سَهَّلَ شَرَائِعَهُ لِمَنْ وَرَدَهُ وَ

(١)1- 1. نهج البلاغة ط عبده ج 2 ص 151، تحت الرقم 31 من الحكم.
(٢)2- 2. نهج البلاغة ط عبده ج 2 ص 208، تحت الرقم 266 من الحكم.

:  · /bihar/65/349/