Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 65 ٣٣٥

علم أن الصوم بعدها إلا أن يكون ذلك تمهيدا للسؤال الثاني أو يقال لما لم يكن كلامه عليه السلام أولا صريحا في كون تلك الأعمال أفضل من غيرها فهذا السؤال لاستعلام أنه هل بين الصوم و الحج عمل يكون أفضل منه.

قوله قال قال رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله في بعض النسخ و قال رسول اللّٰه فيكون من كلام الراوي أي كيف يكون مؤخرا عنها و قد قال رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله فيه ذلك و علی النسخة الأخرى لعله إنما ذكر عليه السلام حديثا في فضل الصوم دفعا لما عسى أن يتوهم السائل أنه مما لا فضل فيه أو أنه قليل الأجر و كونه جنة من النار لأن أعظم أسباب النار الشهوات و الصوم يكسرها و الظرف متعلق بجنة لتضمنه معنى الوقاية أو الستر أو التبعيد.

ثم ذكر عليه السلام للفضل قاعدة كلية و هو أن الأفضل ما لم يقم شی ء آخر مقامه و كأن المراد بالتوبة هنا المعنى اللغوي بمعنى الرجوع أو أطلقت على ما ينوب مناب الشی ء مجازا أو أنه عليه السلام لما أطلق الذنب على الترك و إن كان لعذر أطلق على ما يتداركه التوبة قوله أو قصرت يعني في شي ء من شرائطه أو أركانه و في المحاسن أو قصرت و سافرت أي قصرت بسبب السفر.

و الحاصل أنه عليه السلام أشار إلى أقسام الفوات و أحكامه إجمالا لأن الفوات إما للعذر مثل المرض و غيره أو التقصير أو التعمد في تركه أو السفر و شبهه و اللازم إما القضاء فقط أو الكفارة فقط أو هما معا أو لا هذا و لا ذاك و تفصيله في كتب الفروع و الغرض بيان الفرق بين الصوم و الأربعة الباقية بأن الأربعة لا تسقط مع الاستطاعة و الصوم يسقط في السفر مع القدرة عليه و ذكر السفر على المثال و يمكن أن يكون عدم ذكر المرض لأنه قد ينتهي إلى حال لا يقدر على الصوم فيه و مع السقوط في السفر يؤدي مكانه أياما و قد يسقط القضاء أيضا كما إذا استمر مرضه إلى رمضان آخر و كان فيه دلالة على بطلان قول من قال إن فاقد الطهورين تسقط عنه الصلاة أداء و قضاء.

و يحتمل أن يكون ذكر الشق الأول استطرادا و يكون الغرض أن الصوم

:  · /bihar/65/335/