Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 65 ٣٢٥

أي مطهرا أو ما يتطهر به تطهر أسفل القدم و النعل و محل الاستنجاء و تقوم مقام الماء عند تعذره في التيمم و المراد بكونها طهورا أنها بمنزلة الطهور في استباحة الصلاة بها و حمله السيد رحمه اللّٰه على ظاهره فاستدل به على ما ذهب إليه من أن التيمم يرفع الحدث إلى وجود الماء.

و أرسله كافة إشارة إلى قوله تعالى وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ و كافة في الآية١

إما حال عما بعدها أي إلى الناس جميعا و من لم يجوز تقديم الحال على ذي الحال المجرور قال هي حال عن الضمير المنصوب في أرسلنا و التاء للمبالغة أو صفة لمصدر محذوف أي إرساله كافة أو مصدر كالكاذبة و العافية و لعل الأخيرين في الخبر أنسب و ظاهره أن غيره صلى اللّٰه عليه و آله لم يبعث في الكافة و هو خلاف المشهور.

و يحتمل أن يكون الحصر إضافيا أو يكون المراد به بعثه على جميع من بعده إذ لا نبي بعده بخلاف سائر أولي العزم فإنهم لم يكونوا كذلك بل نسخت شريعتهم و الأبيض و الأسود العجم و العرب أو كل من اتصف باللونين ليشمل جميع الناس قال في النهاية فيه بعثت إلى الأحمر و الأسود أي العجم و العرب لأن الغالب على ألوان العجم الحمرة و البياض و علی ألوان العرب الأدمة و السمرة و قيل الجن و الإنس و قيل أراد بالأحمر الأبيض مطلقا فإن العرب تقول امرأة حمراء أي بيضاء و منه الحديث أعطيت الكنزين الأحمر و الأبيض هي ما أفاء اللّٰه على أمته من كنوز الملوك فالأحمر الذهب و الأبيض الفضة و الذهب كنوز الروم لأنه الغالب على نقودهم و الفضة كنوز الأكاسرة لأنها الغالبة على نقودهم و قيل أراد العرب و العجم جمعهم اللّٰه علی دينه و ملته انتهی و الكلام في اختصاص البعث على الجن و الإنس به صلى اللّٰه عليه و آله كالكلام فيما سبق.

و يدل الخبر أيضا على اختصاص الجزية و الأسر و الفداء به صلى اللّٰه عليه و آله و الجزية المال الذي يقرره الحاكم على الكتابي إذا أقره على دينه و هي فعله من الجزاء كأنها جزت عن قتله و أسره و الفداء بالكسر و المد و بالفتح و القصر فكاك الأسير بالمال الذي قرره الحاكم عليه يقال فداه يفديه فداء ثم كلف علي بناء

(١)1- 1. سبأ: 28.

:  · /bihar/65/325/