العلامة محمد باقر المجلسي
65
٣٠٠
وَ مَاتَ عَلَيْهِ أَخْرَجَهُ مِنَ الْإِيمَانِ وَ لَمْ يُخْرِجْهُ مِنَ الْإِسْلَامِ وَ كَانَ عَذَابُهُ أَهْوَنَ مِنْ عَذَابِ الْأَوَّلِ ١.
تذييل و تفصيل
قال الشهيد الثاني رفع اللّٰه درجته في كتاب حقائق الإيمان قيل الإسلام و الإيمان واحد و قيل بتغايرهما و الظاهر أنهم أرادوا الوحدة بحسب الصدق لا في المفهوم و يظهر من كلام جماعة من الأصوليين أنهما متحدان بحسب المفهوم أيضا حيث قالوا إن
الإسلام هو الانقياد و الخضوع لألوهية البارئ تعالى و الإذعان بأوامره و نواهيه و ذلك حقيقة التصديق الذي هو الإيمان على ما تقدم.
و أما القائلون بالتغاير صدقا و مفهوما فإنهم أرادوا أن الإسلام أعم من الإيمان مطلقا و قد أشرنا فيما تقدم في أوائل المقدمة الأولى أن المحقق نصير الدين
(١)1- 1. طبع في نسخة الكمبانيّ بعد تمام هذا الخبر- قائلا في هامشه: هكذا نسخة الأصل- شطرا ناقصا غير مفهوم من حديث لرسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله في شرايع الإسلام من دون رمز الى مصدر الحديث، هكذا: « شی ء لم يكن علمه مني و لا سمعه، فعليه بعلي بن أبي طالب فانه قد علم كما قد علمته، و ظاهره و باطنه و محكمه و متشابهه» الی آخر ما نقله و هو نحو عشرة أبيات كما سيأتي في الباب 27 تحت الرقم 41. و هذا الحديث تمامه عشرون بيتا من باب واحد ملتئم الاجزاء لا يصحّ تقطيعها، يعرف فيه شرائع الإسلام، و لذا نقله المؤلّف العلامة رضوان اللّٰه عليه بتمامه في آخر باب دعائم الإسلام نقلا عن كتاب الطرف بروايته عن عيسى بن المستفاد عن موسى بن جعفر عن أبيه قال: دعا رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله أبا ذر و سلمان و المقداد فقال لهم: أ تعرفون شرايع الإسلام و شروطه؟-. الی أن قال: و علی أن تحللوا حلال القرآن و تحرموا حرامه و تعملوا بالاحكام، و تردوا المتشابه الى أهله، فمن عمي عليه شی ء لم يكن علمه مني» الخ. فالظاهر أن هذا الشطر من الحديث كان مكتوبا على ورقة مبدوا في أول السطر بقوله:« شی ء لم يكن علمه» فوقعت مسودة في البين، و كان علی المؤلّف العلامة أن يضرب عليها، فغفل عن ذلك، و بقي النسخة كما نقلت في الكمبانيّ، فراجعه.
:
· /bihar/65/300/