Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 65 ٢٧٥

النفاق فظهر أن المؤمن قد يطلق على المنافق بأحد معانيه قال الطبرسي رحمه اللّٰه في قوله وَ إِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَ قيل إنها نزلت في المؤمنين لأنه سبحانه خاطبهم بقوله وَ إِنَّ مِنْكُمْ و قد فرق بين المؤمنين و المنافقين بقوله ما هُمْ مِنْكُمْ ١ و قال أكثر المفسرين نزلت في المنافقين و إنما جمع بينهم بالخطاب من جهة الجنس و النسب لا من جهة الإيمان و هو اختيار الجبائي انتهى ٢ و ما في الخبر أظهر و قد مر أن الأظهر أن الخطاب في قوله يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا للمنافقين و هو مختار أكثر المفسرين.

قوله فمن أقام هذه الشروط إلخ لأنه تعالى قال أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا أي في دعوى الإيمان و اتباع الحق فقد حصر الصدق في الإيمان لهم و المراد بالأداء أداء ما افترض اللّٰه على عباده في الإيمان قوله عليه السلام من روح الإيمان من للبيان أو للتعليل قوله خبيث و طيب أي وصفهم أولا بالإيمان ثم أطلق على بعضهم الخبيث و علی بعضهم الطيب مفتن أي مضل.

«31»- ف، [تحف العقول]: دَخَلَ عَلَى الصَّادِقِ عليه السلام رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ مِمَّنِ الرَّجُلُ فَقَالَ مِنْ مُحِبِّيكُمْ وَ مَوَالِيكُمْ فَقَالَ لَهُ جَعْفَرٌ لَا يُحِبُّ اللَّهُ عَبْداً حَتَّى يَتَوَلَّاهُ وَ لَا يَتَوَلَّاهُ حَتَّى يُوجِبَ لَهُ الْجَنَّةَ ثُمَّ قَالَ لَهُ مِنْ أَيِّ مُحِبِّينَا أَنْتَ فَسَكَتَ الرَّجُلُ فَقَالَ لَهُ سَدِيرٌ وَ كَمْ مُحِبُّوكُمْ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ عَلَى ثَلَاثِ طَبَقَاتٍ طَبَقَةٌ أَحَبُّونَا فِي الْعَلَانِيَةِ وَ لَمْ يُحِبُّونَا فِي السِّرِّ وَ طَبَقَةٌ يُحِبُّونَنَا فِي السِّرِّ وَ لَمْ يُحِبُّونَا فِي الْعَلَانِيَةِ وَ طَبَقَةٌ يُحِبُّونَنَا فِي السِّرِّ وَ الْعَلَانِيَةِ هُمُ النَّمَطُ الْأَعْلَى شَرِبُوا مِنَ الْعَذْبِ الْفُرَاتِ وَ عَلِمُوا تَأْوِيلَ الْكِتَابِ وَ فَصْلَ الْخِطَابِ وَ سَبَبَ الْأَسْبَابِ فَهُمُ النَّمَطُ الْأَعْلَى الْفَقْرُ وَ الْفَاقَةُ وَ أَنْوَاعُ الْبَلَاءِ أَسْرَعُ إِلَيْهِمْ مِنْ رَكْضِ الْخَيْلِ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَ الضَّرَّاءُ وَ زُلْزِلُوا وَ فُتِنُوا فَمِنْ بَيْنِ مَجْرُوحٍ وَ مَذْبُوحٍ مُتَفَرِّقِينَ فِي كُلِّ بِلَادٍ قَاصِيَةٍ بِهِمْ يَشْفِى اللَّهُ السَّقِيمَ وَ يُغْنِی الْعَدِيمَ وَ بِهِمْ تُنْصَرُونَ وَ بِهِمْ تُمْطَرُونَ وَ بِهِمْ تُرْزَقُونَ وَ هُمُ الْأَقَلُّونَ عَدَداً الْأَعْظَمُونَ عِنْدَ اللَّهِ قَدْراً وَ خَطَراً وَ الطَّبَقَةُ الثَّانِيَةُ النَّمَطُ الْأَسْفَلُ أَحَبُّونَا فِي الْعَلَانِيَةِ وَ سَارُوا بِسِيرَةِ الْمُلُوكِ فَأَلْسِنَتُهُمْ مَعَنَا وَ سُيُوفُهُمْ عَلَيْنَا.

(١)1- 1. براءة: 58.
(٢)2- 2. مجمع البيان ج 3: 74.

:  · /bihar/65/275/