Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 65 ٢٥٥

ذلك لتفهيمه فقال المتصف ببعض أجزاء الإيمان لا يلزم أن يتصف بجميع أجزائه حتى يتصف بالإيمان كما أن من دخل المسجد لا يحكم عليه بأنه دخل الكعبة و من دخل الكعبة يحكم عليه بأنه دخل المسجد فكذا يحكم على المؤمن أنه مسلم و لا يحكم على كل مسلم أنه مؤمن.

ثم اعلم أنه استدل بهذه الأخبار على كون الكعبة جزءا من المسجد الحرام و يرد عليه أنه لا دلالة في أكثرها على ذلك بل بعضها يومي إلى خلافه كهذا الخبر حيث قال أ كنت شاهدا أنه قد دخل المسجد و لم يقل أ كنت شاهدا أنه في المسجد و كذا قوله لا يصل إلى دخول الكعبة حتى يدخل المسجد نعم بعض الأخبار تشعر بالجزئية.

«13»- سن، [المحاسن] عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِنَّ الْقَلْبَ لَيَتَرَجَّجُ فِيمَا بَيْنَ الصَّدْرِ وَ الْحَنْجَرَةِ حَتَّى يُعْقَدَ عَلَى الْإِيمَانِ فَإِذَا عُقِدَ عَلَى الْإِيمَانِ قَرَّ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ وَ مَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ قَالَ يَسْكُنُ ١.

كا، [الكافي] مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ: مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ قَالَ يَسْكُنُ ٢.

بيان: الرج التحريك و التحرك و الاهتزاز و الرجرجة الاضطراب كالارتجاج و الترجرج و الحنجرة الحلقوم و كأنه كان في قراءتهم عليهم السلام يهدأ قلبه بالهمز و فتح الدال و رفع قلبه كما قرئ في الشواذ قال البيضاوي يهد قلبه للثبات و الاسترجاع عند المصيبة و قرئ يهد قلبه بالرفع على إقامته مقام الفاعل و بالنصب على طريق سفه نفسه و يهدأ بالهمز أي يسكن ٣

و قال الطبرسي رحمه اللّٰه قرأ عكرمة و عمرو بن دينار يهدأ قلبه أي يطمئن قلبه كما قال سبحانه وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌ

(١)1- 1. المحاسن ص 249.
(٢)2- 2. الكافي ج 2 ص 421، و الآية في التغابن: 11.
(٣)3- 3. تفسير البيضاوي ص 433.

:  · /bihar/65/255/