يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَنْ يَسْتَقْبِلُوا قِبْلَتَنَا وَ أَنْ يَأْكُلُوا ذَبِيحَتَنَا وَ أَنْ يُصَلُّوا صَلَاتَنَا فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ حَرُمَتْ عَلَيْنَا دِمَاؤُهُمْ وَ أَمْوَالُهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا لَهُمْ مَا لِلْمُسْلِمِينَ وَ عَلَيْهِمْ مَا عَلَی الْمُسْلِمِينَ.
وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ يُؤْمِنُوا بِي وَ بِمَا جِئْتُ بِهِ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَ أَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا.
قال القاضي عياض من علماء العامة اختصاص عصم النفس و المال بمن قال لا إله إلا اللّٰه تعبير عن الإجابة إلى الإيمان أو أن المراد بهذا مشركو العرب و أهل الأوثان و من لا يوحد و هم كانوا أول من دعي إلى الإسلام و قوتل عليه فأما غيرهم ممن يقر بالتوحيد فلا يكتفي في عصمته بقوله لا إله إلا اللّٰه إذ كان يقولها في كفره و هي من اعتقاده و لذلك جاء في الحديث الآخر و إنی رسول اللّٰه و يقيم الصلاة و يؤتی الزكاة.
«3»- سن، [المحاسن] عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَيْمَنَ عَنِ الْقَاسِمِ الصَّيْرَفِيِّ شَرِيكِ الْمُفَضَّلِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ: الْإِسْلَامُ يُحْقَنُ بِهِ الدَّمُ وَ تُؤَدَّی بِهِ الْأَمَانَةُ وَ يُسْتَحَلُّ بِهِ الْفَرْجُ وَ الثَّوَابُ عَلَى الْإِيمَانِ ١.
كا، [الكافي] عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير: مثله ٢
بيان: يدل الخبر على عدم ترادف الإيمان و الإسلام و أن غير المؤمن من فرق أهل الإسلام لا يستحق الثواب الأخروي أصلا كما هو الحق و المشهور بين الإمامية و ستعرف أن كلا من الإسلام و الإيمان يطلق علی معان و الظاهر أن المراد بالإيمان في هذا الخبر الإذعان بوجوده سبحانه و صفاته الكمالية و بالتوحيد و العدل و المعاد و الإقرار بنبوة نبينا صلى اللّٰه عليه و آله و إمامة الأئمة الاثني عشر صلوات اللّٰه عليهم و بجميع ما جاء به النبي صلى اللّٰه عليه و آله ما علم منها تفصيلا و ما لم يعلم إجمالا و عدم الإتيان بما يخرجه عن الدين كعبادة الصنم و الاستخفاف بحرمات اللّٰه.
:
· /bihar/65/243/