Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 65 ٢٤١

أَ فَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ ١ قيل إنكار لقولهم إن صح أنا نبعث كما يزعم محمد و من معه لم يفضلونا بل نكون أحسن حالا منهم كما نحن عليه في الدنيا.

وَ مِنَّا الْقاسِطُونَ ٢ أي الجائرون عن طريق الحق فَأُولئِكَ تَحَرَّوْا رَشَداً أي توخوا رشدا عظيما يبلغهم إلى دار الثواب

و روی علي بن إبراهيم ٣

عن الباقر عليه السلام: أي الذين أقروا بولايتنا.

أقول: إذا تأملت في هذه الآيات و الآيات المتقدمة في الباب السابق عرفت أن للإيمان و الإسلام معاني شتى كما سنفصله إن شاء اللّٰه تعالى.

الأخبار

«1»- ب، [قرب الإسناد] عَنْ هَارُونَ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام: أَنَّهُ قَالَ لَهُ إِنَّ الْإِيمَانَ قَدْ يَجُوزُ بِالْقَلْبِ دُونَ اللِّسَانِ فَقَالَ لَهُ إِنْ كَانَ ذَلِكَ كَمَا تَقُولُ فَقَدْ حُرِّمَ عَلَيْنَا قِتَالُ الْمُشْرِكِينَ وَ ذَلِكَ أَنَّا لَا نَدْرِي بِزَعْمِكَ لَعَلَّ ضَمِيرَهُ الْإِيمَانُ فَهَذَا الْقَوْلُ نَقْضٌ لِامْتِحَانِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله مَنْ كَانَ يَجِيئُهُ يُرِيدُ الْإِسْلَامَ وَ أَخْذِهِ إِيَّاهُ بِالْبَيْعَةِ عَلَيْهِ وَ شُرُوطِهِ وَ شِدَّةِ التَّأْكِيدِ قَالَ مَسْعَدَةُ وَ مَنْ قَالَ بِهَذَا فَقَدْ كَفَرَ الْبَتَّةَ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمْ ٤.

توضيح: أنه قال له ضمير قال راجع إلى الصادق عليه السلام و رجوعه إلى مسعدة بعيد و علی الأول الكلام محمول على الاستفهام و قد للتقليل و علی الثاني يحتمل التحقيق أيضا فلا يكون استفهاما و يكون النسبة إلى الأب بأن يكون نسب الجواب إلى أبيه عليهما السلام و لذا صار بعيدا و حاصل الجواب أنه لو كان الإسلام محض الاعتقاد القلبي و لم يكن مشروطا بعدم الإنكار الظاهري أو بوجود الإذعان و الانقياد الظاهري لم يجز قتال المشركين إذ يحتمل إيمانهم باطنا و قوله عليه السلام

(١)1- 1. القلم: 33.
(٢)2- 2. الجن: 14.
(٣)3- 3. تفسير القمّيّ: 699.
(٤)4- 4. قرب الإسناد ص 23، ط حجر، ص 33 ط النجف.

:  · /bihar/65/241/