Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 65 ٢٣٩

أي من أجل ذكره في رواية علي بن إبراهيم ١ نزل صدر الآية في أمير المؤمنين عليه السلام و في رواية العامة نزل في حمزة و علی و ما بعده في أبی لهب و ولده

و روی علي بن إبراهيم عن الصادق عليه السلام: أن القسوة و الرقة من القلب و هو قوله فَوَيْلٌ الآية.

وَ كانُوا مُسْلِمِينَ ٢ ظاهره كون الإسلام فوق الإيمان.

قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قال الطبرسي ٣

قدس سره هم قوم من بني أسد أتوا النبي صلى اللّٰه عليه و آله في سنة جدبة و أظهروا الإسلام و لم يكونوا مؤمنين في السر إنما كانوا يطلبون الصدقة و المعنى أنهم قالوا صدقنا بما جئت به فأمره اللّٰه سبحانه أن يخبرهم بذلك ليكون آية معجزة له فقال قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا أي لم تصدقوا على الحقيقة في الباطن وَ لكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا أي انقدنا و استسلمنا مخافة السبي و القتل ثم بين سبحانه أن الإيمان محله القلب دون اللسان فقال وَ لَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ قال الزجاج الإسلام إظهار الخضوع و القبول لما أتى به الرسول صلى اللّٰه عليه و آله و بذلك يحقن الدم فإن كان مع ذلك الإظهار اعتقاد و تصديق بالقلب فذلك الإيمان و صاحبه المسلم المؤمن حقا فأما من أظهر قبول الشريعة و استسلم لدفع المكروه فهو في الظاهر مسلم و باطنه غير مصدق و قد أخرج هؤلاء من الإيمان بقوله وَ لَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ إن لم تصدقوا بعد ما أسلمتم تعوذا من القتل فالمؤمن مبطن من التصديق مثل ما يظهر و المسلم التام الإسلام مظهر للطاعة و هو مع ذلك مؤمن بها و الذي أظهر الإسلام تعوذا من القتل غير مؤمن في الحقيقة إلا أن حكمه في الظاهر حكم المسلمين.

و روى أنس عن النبي صلى اللّٰه عليه و آله: الإسلام علانية و الإيمان في القلب و أشار إلى صدره.

ثم قال سبحانه وَ إِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَ رَسُولَهُ لا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمالِكُمْ شَيْئاً٤

(١)1- 1. تفسير القمّيّ: 577.
(٢)2- 2. الزخرف: 69.
(٣)3- 3. مجمع البيان ج 9 ص 138. و الآية في الحجرات: 13.
(٤)4- 4. الحجرات: 14.

:  · /bihar/65/239/