Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 65 ٢٣٢

الطبرسي قدس سره فإن قيل ما معنى قوله وَ نَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ بعد ما سبق الإقرار بالإيمان على التفصيل قلنا معناه و نحن له مسلمون بالطاعة و الانقياد في جميع ما أمر به و نهی عنه و أيضا فإن أهل الملل المخالفة للإسلام كانوا يقرون كلهم بالإيمان و لكن لم يقروا بلفظة الإسلام فلهذا قال وَ نَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ وَ مَنْ يَبْتَغِ أي يطلب غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً يدين به فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ بل يعاقب عليه وَ هُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ أي من الهالكين لأن الخسران ذهاب رأس المال و في هذا دلالة على أن من ابتغى غير الإسلام دينا لن يقبل منه فدل ذلك على أن الدين و الإسلام و الإيمان واحد و هي عبارات عن معبر واحد انتهى ١.

حَقَّ تُقاتِهِ ٢ أي حق تقواه و ما يجب منها و هو استفراغ الوسع في القيام بالواجبات و الاجتناب عن المحرمات

وَ فِي الْمَعَانِي ٣

وَ الْعَيَّاشِيِّ:٤ سُئِلَ الصَّادِقُ عليه السلام عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ يُطَاعُ وَ لَا يُعْصَی وَ يُذْكَرُ فَلَا يُنْسَى وَ يُشْكَرُ فَلَا يُكْفَرُ.

وَ الْعَيَّاشِيُ ٥

عَنْهُ عليه السلام: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْهَا فَقَالَ مَنْسُوخَةٌ قِيلَ وَ مَا نَسَخَهَا قَالَ قَوْلُ اللَّهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ٦.

وَ لا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ أي لا تكونن على حال سوى حال الإسلام إذا أدرككم الموت فِي الْمَجْمَعِ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام: وَ أَنْتُمْ مُسَلِّمُونَ بِالتَّشْدِيدِ.

و معناه مستسلمون لما أتى به النبي صلى اللّٰه عليه و آله منقادون له ٧

وَ الْعَيَّاشِيُ ٨

عَنِ الْكَاظِمِ عليه السلام: أَنَّهُ قَالَ لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ كَيْفَ تَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَ لا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَ أَنْتُمْ مَا ذَا قَالَ مُسْلِمُونَ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ يُوقِعُ عَلَيْهِمُ الْإِيمَانَ فَيُسَمِّيهِمْ مُؤْمِنِينَ ثُمَّ يَسْأَلُهُمُ الْإِسْلَامَ وَ الْإِيمَانُ فَوْقَ الْإِسْلَامِ قَالَ هَكَذَا يُقْرَأُ فِي قِرَاءَةِ زَيْدٍ قَالَ إِنَّمَا هِيَ فِي قِرَاءَةِ عَلِيٍّ عليه السلام وَ هُوَ التَّنْزِيلُ الَّذِي نَزَلَ بِهِ جَبْرَئِيلُ عليه السلام عَلَى مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله إِلَّا وَ أَنْتُمْ

(١)1- 1. مجمع البيان ج 2 ص 470.
(٢)2- 2. آل عمران: 102.
(٣)3- 3. معاني الأخبار ص 240.
(٤)4- 4. تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 194.
(٥)5- 5. تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 194.
(٦)6- 6. التغابن: 16.
(٧)7- 7. مجمع البيان ج 2 ص 482.
(٨)8- 8. تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 194.

:  · /bihar/65/232/