Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 65 ٢١٧

بيان: على بلايا أربع قيل أي إحدى بلايا للعطف بأو و للحديث الرابع ١

و أربع مجرور صفة للبلايا و أشدها خبر مبتدإ محذوف أي هي أشدها و الضمير المحذوف راجع إلی إحدى و الضمير المجرور راجع إلى البلايا و مؤمن مرفوع و هو بدل أشدها و إبدال النكرة من المعرفة جائز إذا كانت النكرة موصوفة نحو قوله تعالى بِالنَّاصِيَةِ ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ٢ و أو منافق عطف على أشدها و في بعض النسخ أيسرها و قال بعضهم أيسرها صفة لبلايا أربع و فيه إشعار بأن للمؤمن بلايا أخر أشد منها قال و في بعض النسخ أشدها بدل أيسرها فيفيد أن هذه الأربع أشد بلاياه و قوله مؤمن خبر مبتدإ محذوف أي هو مؤمن و قيل إن أيسرها مبتدأ و مؤمن خبره و إن أشدها أولى من أيسرها لئلا ينافي قوله عليه السلام فيما بعد و مؤمن يحسده و هو أشدهن عليه ٣ و مؤمنا يحسده و هو أشدهم عليه ٤

و فيه أن أيسرها أو أشدها صفة لما تقدم فلا يتم ما ذكر و كون هذه الأربع أيسر من غيرها لا ينافي أن يكون بعضها أشد من بعض و لو جعل مبتدأ كما زعم لزم أن لا يكون المؤمن الحاسد أشد من المنافق و ما بعده و هو مناف لما سيأتي.

و أقول يمكن أن يكون أو للجمع المطلق بمعنى الواو فلا نحتاج إلى تقدير إحدى و يكون أشدها مبتدأ و مؤمن خبره و عبر عن الأول بهذه العبارة لبيان الأشدية ثم عطف عليه ما بعده كأنه عطف على المعنى و لكل من الوجوه السابقة وجه و كون مؤمن بدل أشدها أوجه.

يقول بقوله أي يعتقد مذهبه و يدعی التشيع لكنه ليس بمؤمن كامل

(١)1- 1. يعني الحديث الرابع في باب ما أخذه اللّٰه علی المؤمن لكتاب الإيمان و الكفر من الكافي، و هو الذي يأتي تحت الرقم 8.
(٢)2- 2. العلق: 15 و 16.
(٣)3- 3. يعنی في الحديث الآتي تحت الرقم 8.
(٤)4- 4. يعنی في الحديث الآتي تحت الرقم 12.

:  · /bihar/65/217/