فقالت امرأة من سفلة الناس السفلة بفتح السين و كسر الفاء السقاط من الناس و السفالة النذالة يقال هو من السفلة و لا يقال هو سفلة و العامة تقول رجل سفلة من قوم سفل و ليس بعربي و بعض العرب يخفف فيقول فلان من سفلة الناس فينقل كسرة الفاء إلى السين انتهى.
و أقول ربما يقرأ سفلة بالتحريك جمع سافل و الحاصل أن السفلة أراذل الناس و أدانيهم و قد ورد النهي عن مخالطتهم و معاملتهم و فسر في الحديث بمن لا يبالي ما قال و لا ما قيل له و هاهنا قوبل بالشيعة الموصوفين بالصفات المذكورة و حذر عن مخالطتهم و رغب في مصاحبة هؤلاء.
و الجهاد هنا الاجتهاد و السعي في العبادة أو مجاهدة النفس الأمارة و عمل لخالقه أي خالصا له و التعبير بالخالق تعليل للحكم و تأكيد له فإن من كان خالقا و معطيا للوجود و القوی و الجوارح و لجميع ما يحتاج إليه فهو المستحق للعبادة و لا يجوز عقلا تشريك غيره معه فيها.
«43»- كا، [الكافي] عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِنَّ شِيعَةَ عَلِيٍّ عليه السلام كَانُوا خُمْصَ الْبُطُونِ ذُبُلَ الشِّفَاهِ أَهْلَ رَأْفَةٍ وَ عِلْمٍ وَ حِلْمٍ يُعْرَفُونَ بِالرَّهْبَانِيَّةِ فَأَعِينُوا عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِالْوَرَعِ وَ الِاجْتِهَادِ١.
صفات الشيعة، عن أبيه عن سعد و الحميري عن أحمد بن محمد رفعه عنه عليه السلام: مثله ٢
محص، [التمحيص] عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْهُ عليه السلام: مِثْلَهُ وَ زَادَ فِي آخِرِهِ وَ الصَّبْرِ.
بيان: خماص البطن كناية عن قلة الأكل أو كثرة الصوم أو العفة عن أكل أموال الناس و ذبل الشفاه إما كناية عن الصوم أو كثرة التلاوة و الدعاء و الذكر و الخمص بالضم جمع أخمص أو بالفتح مصدر و الحمل للمبالغة و ربما يقرأ
:
· /bihar/65/188/