الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى ١ وَ سَلْمَانُ وَ أَبُو ذَرٍّ وَ الْمِقْدَادُ وَ عَمَّارٌ سَوَّيْتَ نَفْسَكَ بِهَؤُلَاءِ أَ مَا آذَيْتَ بِهَذَا الْمَلَائِكَةَ وَ آذَيْتَنَا فَقَالَ الرَّجُلُ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ فَكَيْفَ أَقُولُ قَالَ قُلْ أَنَا مِنْ مُوَالِيكَ وَ مُحِبِّيكَ وَ مُعَادِی أَعْدَائِكَ وَ مُوَالِي أَوْلِيَائِكَ قَالَ فَكَذَلِكَ أَقُولُ وَ كَذَلِكَ أَنَا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ قَدْ تُبْتُ مِنَ الْقَوْلِ الَّذِي أَنْكَرْتَهُ وَ أَنْكَرَتْهُ الْمَلَائِكَةُ فَمَا أَنْكَرْتُمْ ذَلِكَ إِلَّا لِإِنْكَارِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عليهما السلام الْآنَ قَدْ عَادَتْ إِلَيْكَ مَثُوبَاتُ صَدَقَاتِكَ وَ زَالَ عَنْهَا الْإِحْبَاطُ.
قَالَ أَبُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ بْنُ زِيَادٍ وَ عَلِیُّ بْنُ سَيَّارٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا:٢ حَضَرْنَا لَيْلَةً عَلَى غُرْفَةِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عليهم السلام وَ قَدْ كَانَ مَلِكُ الزَّمَانِ لَهُ مُعَظِّماً وَ حَاشِيَتُهُ لَهُ مُبَجِّلِينَ إِذْ مَرَّ عَلَيْنَا وَالِى الْبَلَدِ وَالِي الْجِسْرِينِ وَ مَعَهُ رَجُلٌ مَكْتُوفٌ وَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ مُشْرِفٌ مِنْ رَوْزَنَتِهِ فَلَمَّا رَآهُ الْوَالِي تَرَجَّلَ عَنْ دَابَّتِهِ إِجْلَالًا لَهُ فَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عليهما السلام عُدْ إِلَى مَوْضِعِكَ فَعَادَ وَ هُوَ مُعَظِّمٌ لَهُ وَ قَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَخَذْتُ هَذَا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ عَلَى بَابِ حَانُوتِ صَيْرَفِيٍّ فَاتَّهَمْتُهُ بِأَنَّهُ يُرِيدُ نَقْبَهُ وَ السَّرِقَةَ مِنْهُ فَقَبَضْتُ عَلَيْهِ فَلَمَّا هَمَمْتُ أَنْ أَضْرِبَهُ خَمْسَمِائَةِ سَوْطٍ وَ هَذِهِ سَبِيلِي فِيمَنِ اتَّهَمْتُهُ مِمَّنْ آخُذُهُ لِئَلَّا يَسْأَلَنِي فِيهِ مَنْ لَا أُطِيقُ مُدَافَعَتَهُ لِيَكُونَ قَدْ شَقِيَ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَنِي مَنْ لَا أُطِيقُ مُدَافَعَتَهُ فَقَالَ لِي اتَّقِ اللَّهَ وَ لَا تَتَعَرَّضْ لِسَخَطِ اللَّهِ فَإِنِّي مِنْ شِيعَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ شِيعَةِ هَذَا الْإِمَامِ أَبِي الْقَائِمِ بِأَمْرِ اللَّهِ عليه السلام فَكَفَفْتُ عَنْهُ وَ قُلْتُ أَنَا مَارٌّ بِكَ عَلَيْهِ فَإِنْ عَرَفَكَ بِالتَّشَيُّعِ أَطْلَقْتُ عَنْكَ وَ إِلَّا قَطَعْتُ يَدَكَ وَ رِجْلَكَ بَعْدَ أَنْ أَجْلِدَكَ أَلْفَ سَوْطٍ وَ قَدْ جِئْتُكَ بِهِ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَهَلْ هُوَ مِنْ شِيعَةِ عَلِيٍّ عليه السلام كَمَا ادَّعَى فَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عليهما السلام مَعَاذَ اللَّهِ مَا هَذَا مِنْ شِيعَةِ عَلِيٍّ وَ إِنَّمَا ابْتَلَاهُ اللَّهُ فِي يَدِكَ لِاعْتِقَادِهِ فِي نَفْسِهِ أَنَّهُ مِنْ شِيعَةِ عَلِيٍّ عليه السلام فَقَالَ الْوَالِي كَفَيْتَنِي مَئُونَتَهُ
:
· /bihar/65/160/