Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 64 ٩٨

وجوه من التأويل ١

الأول فأنا أول العابدين منكم فإن النبي يكون أعلم باللّٰه و بما يصح له و بما لا يصح له و أولی بتعظيم ما يجب تعظيمه و من حق تعظيم الوالد تعظيم ولده و لا يستلزم ذلك إمكاك كينونة الولد و عبادته له فإن المحال قد يستلزم المحال بل المراد نفيهما.

و الثاني أن معناه إن كان له ولد في زعمكم فأنا أول العابدين لله الموحدين له المنكرين لقولكم.

و الثالث أن المعنى فأنا أول الآنفين منه ٢

أو من أن يكون له ولد من عبد يعبد إذا اشتد أنفة٣.

الرابع أن كلمة إن نافية أي ما كان له ولد فأنا أول الموحدين من أهل مكة و بناء الخبر على التفسير الأول إذ ظهر منه أنه صلى اللّٰه عليه و آله كان مبادرا إلى كل خير و سعادة و إطاعة فلا بد أن يكون مبادرا في دخول النار عند الأمر به.

«16»- كا، [الكافي] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيِّ وَ عُقْبَةَ جَمِيعاً عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ الْخَلْقَ فَخَلَقَ مَنْ أَحَبَّ مِمَّا أَحَبَّ فَكَانَ مَا أَحَبَّ أَنْ خَلَقَهُ مِنْ طِينَةِ الْجَنَّةِ وَ خَلَقَ مَا أَبْغَضَ مِمَّا أَبْغَضَ وَ كَانَ مَا أَبْغَضَ أَنْ خَلَقَهُ مِنْ طِينَةِ النَّارِ ثُمَّ بَعَثَهُمْ فِي الظِّلَالِ

(١)1- 1. راجع ج 3 ص 256 من هذه الطبعة الجديدة.
(٢)2- 2. و اختاره عليّ بن إبراهيم في تفسيره، و في الاحتجاج عن أمير المؤمنين عليه السلام أول العابدين أي الجاحدين.
(٣)3- 3. قال الجوهريّ: قال أبو زيد: العبد بالتحريك: الغضب و الانف و الاسم العبدة مثل الانفة، و قد عبد أي أنف قال الفرزدق: اولئك أحلاسی فجئني بمثلهم و أعبد أن أهجو كليبا بدارم. قال أبو عمرو: و قوله تعالى: فأنا أول العابدين من الانف و الغضب.

:  · /bihar/64/98/