Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 64 ٩٠

عن صاحبه أو خلقهما. من أجل أنه نأى كأن مناسبة نأى و نوی من جهة الاشتقاق الكبير المبني على توافق بعض حروف الكلمتين فإن الأول مهموز الوسط و الثاني من المعتل ١

و يحتمل أن يكون أصل المهموز من المعتل أو بالعكس و يؤيده أن صاحب مصباح المنير و الراغب في المفردات ذكرا نأى في باب النون مع الواو أو يقال ليس الغرض هنا بيان الاشتقاق بل بيان أن النوى بمعنى البعد و ذكر نأى لتناسب اللفظين فإن الواوي أيضا يطلق بهذا المعنى قال في القاموس النية الوجه الذي يذهب فيه و البعد كالنوى فيهما انتهى.

و الآية في سورة الأنعام هكذا إِنَّ اللَّهَ فالِقُ الْحَبِّ وَ النَّوی ٢ قال في مجمع البيان ٣ أي شاق الحبة اليابسة الميتة فيخرج منه النبات و شاق النواة اليابسة فيخرج منه النخل و الشجر و قيل معناه خالق الحب و النوی و منشئهما و مبدئهما و قيل المراد به ما في الحبة و النواة من الشق و هو من عجيب قدرة اللّٰه تعالى في استوائه.

يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَ مُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِ ٤ أي يخرج النبات الغض الطري الخضر من الحب اليابس و يخرج الحب اليابس من النبات الحي النامي عن الزجاج و العرب تسمي الشجرة ما دام غضا قائما بأنه حي فإذا يبس أو قطع أو قلع سموه ميتا.

و قيل معناه يخلق الحي من النطفة و هي موات و يخلق النطفة و هي موات من الحي عن الحسن و غيره و هذا أصح و قيل معناه يخرج الطير من البيض و البيض من

(١)1- 1. و لعلّ ذلك إشارة الى أن الحب و هو ما كان له قشر و لباب يؤكل انما يناسب المؤمن ذا اللب و أن النوى و هو ما كان كله كالقشر و ليس له لباب يؤكل انما يناسب الكافر ليس له لب.
(٢)2- 2. الأنعام: 95.
(٣)3- 3. مجمع البيان ج 4 ص 338.
(٤)4- 4. الأنعام: 95.

:  · /bihar/64/90/