Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 64 ٧٣

«44»- سن، [المحاسن] عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنِ الثُّمَالِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ: لَوْ كُشِفَ الْغِطَاءُ عَنِ النَّاسِ فَنَظَرُوا إِلَى مَا وَصَلَ مَا بَيْنَ اللَّهِ وَ بَيْنَ الْمُؤْمِنِ خَضَعَتْ لِلْمُؤْمِنِ رِقَابُهُمْ وَ تَسَهَّلَتْ لَهُ أُمُورُهُمْ وَ لَانَتْ طَاعَتُهُمْ وَ لَوْ نَظَرُوا إِلَى مَرْدُودِ الْأَعْمَالِ مِنَ السَّمَاءِ لَقَالُوا مَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْ أَحَدٍ عَمَلًا١.

باب 2 أن المؤمن ينظر بنور اللّٰه و أن اللّٰه خلقه من نوره

«1»- ير، [بصائر الدرجات] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ سُلَيْمَانَ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ يَا سُلَيْمَانُ اتَّقِ فِرَاسَةَ الْمُؤْمِنِ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ فَسَكَتُّ حَتَّى أَصَبْتُ خَلْوَةً فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ سَمِعْتُكَ تَقُولُ اتَّقِ فِرَاسَةَ الْمُؤْمِنِ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ يَا سُلَيْمَانُ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْمُؤْمِنَ مِنْ نُورِهِ وَ صَبَغَهُمْ فِي رَحْمَتِهِ وَ أَخَذَ مِيثَاقَهُمْ لَنَا بِالْوَلَايَةِ وَ الْمُؤْمِنُ أَخُ الْمُؤْمِنِ لِأَبِيهِ وَ أُمِّهِ أَبُوهُ النُّورُ وَ أُمُّهُ الرَّحْمَةُ وَ إِنَّمَا يَنْظُرُ بِذَلِكَ النُّورِ الَّذِي خُلِقَ مِنْهُ ٢.

بيان: الفراسة الكاملة لكمّل المؤمنين و هم الأئمة عليهم السلام فإنهم يعرفون كلا من المؤمنين و المنافقين بسيماهم كما مر في كتاب الإمامة و سائر المؤمنين يتفرّسون ذلك بقدر إيمانهم «خلق المؤمن من نوره» أي من روح طيّبة منوّرة بنور اللّٰه أو من طينة مخزونة مناسبة لطينة أئمتهم عليهم السلام «و صبغهم» أي غمسهم أو لوّنهم «في رحمته» كناية عن جعلهم قابلة لرحماته الخاصّة أو عن تعلّق

(١)1- 1. المحاسن: 132.
(٢)2- 2. بصائر الدرجات: 79.

:  · /bihar/64/73/