وصلوا أغلق دونهم فيضحك المؤمنون منهم هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ أي أثيبوا و جوزوا ما كانُوا يَفْعَلُونَ من السخرية بالمؤمنين و الاستفهام للتقرير.
غَيْرُ مَمْنُونٍ ١ أي غير مقطوع أو ممنون به عليهم كما مر ذلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ٢ إذ الدنيا و ما فيها يصغر دونه وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ٣ أي أوصى بعضهم بعضا بالصبر على طاعة اللّٰه تعالى و المرحمة الرحمة علی عبادة أو بموجبات رحمة اللّٰه أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ أي اليمين أو اليمن و قال علي بن إبراهيم أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام.
وَ الْعَصْرِ قيل أقسم بصلاة العصر أو بعصر النبوة أو بالدهر لاشتماله على الأعاجيب إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ أي في خسران في مساعيهم و صرف أعمارهم في مطالبهم إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ فإنهم اشتروا الآخرة بالدنيا ففازوا بالحياة الأبدية و السعادة السرمدية وَ تَواصَوْا بِالْحَقِ بالثابت الذي لا يصح إنكاره من اعتقاد أو عمل وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ عن المعاصي و علی الطاعات و علی المصائب.
وَ فِي الْإِكْمَالِ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ: الْعَصْرِ عَصْرُ خُرُوجِ الْقَائِمِ عليه السلام إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ يَعْنِي أَعْدَاءَنَا- إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا يَعْنِي بِآيَاتِنَا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ يَعْنِي بِمُوَاسَاةِ الْإِخْوَانِ- وَ تَواصَوْا بِالْحَقِ يَعْنِي الْإِمَامَةَ وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ يَعْنِي بِالْعِشْرَةِ.
و قال علي بن إبراهيم إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا بولاية أمير المؤمنين عليه السلام وَ تَواصَوْا بِالْحَقِ ذرياتهم و من خلفوا بالولاية تواصوا بها و صبروا عليها.
وَ فِي الْمَجْمَعِ ٤
عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام: أَنَّهُمَا قَرَءَا وَ الْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ- وَ إِنَّهُ فِيهِ إِلَى آخِرِ الدَّهْرِ.
:
· /bihar/64/59/