Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 64 ٥٣

يَسْعى نُورُهُمْ ١ قيل أي ما يهتدون به إلى الجنة بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ بِأَيْمانِهِمْ من حيث يؤتون صحائف أعمالهم لأن السعداء يؤتون صحائف أعمالهم من هاتين الجهتين بُشْراكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ أي يقولون لهم من يتلقاهم من الملائكة بُشْراكُمُ أي المبشر به جنات أو بشراكم دخول جنات ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ إشارة إلى ما تقدم من النور و البشری بالجنات المخلدة أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَ الشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ ٢

فِي التَّهْذِيبِ عَنِ السَّجَّادِ عليه السلام: إِنَّ هَذِهِ لَنَا وَ لِشِيعَتِنَا.

وَ فِي الْمَحَاسِنِ ٣

عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عليه السلام قَالَ: مَا مِنْ شِيعَتِنَا إِلَّا صِدِّيقٌ شَهِيدٌ قِيلَ أَنَّى يَكُونُ ذَلِكَ وَ عَامَّتُهُمْ يَمُوتُونَ عَلَى فُرُشِهِمْ فَقَالَ أَ مَا تَتْلُوا كِتَابَ اللَّهِ فِي الْحَدِيدِ- وَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَ الشُّهَداءُ قَالَ لَوْ كَانَ الشُّهَدَاءُ لَيْسَ إِلَّا كَمَا يَقُولُونَ كَانَ الشُّهَدَاءُ قَلِيلًا.

أقول: سيأتي أخبار كثيرة في ذلك و قد مر بعضها لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَ نُورُهُمْ أي أجر الصديقين و الشهداء و نورهم سابِقُوا٤ أي سارعوا مسارعة السابقين في المضمار إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أي إلى موجباتها كَعَرْضِ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ قيل أي كعرض مجموعهما إذا بسطتا يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا٥ أي بالرسل المتقدمة اتَّقُوا اللَّهَ فيما نهاكم عنه يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ أي نصيبين مِنْ رَحْمَتِهِ لإيمانكم بمحمد و إيمانكم بمن قبله وَ يَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ قيل يريد المذكور في قوله يَسْعى نُورُهُمْ أو الهدى الذي يسلك به إلى جناب القدس.

و قال علي بن إبراهيم ٦ كِفْلَيْنِ نصيبين مِنْ رَحْمَتِهِ أحدهما أن

(١)1- 1. الحديد: 12.
(٢)2- 2. الحديد: 19.
(٣)3- 3. المحاسن: 163. و الحديث عن زيد بن أرقم عن الحسين بن علي عليهما السلام و فيه قال: قلت جعلت فداك أني يكون ذلك إلخ.
(٤)4- 4. الحديد: 21.
(٥)5- 5. الحديد: 28.
(٦)6- 6. تفسير القمّيّ: 666.

:  · /bihar/64/53/