Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 64 ٣٧٨

أحد بل يصلحه أو لا يصدر منه شی ء من الظلم فيحتاج إلى أن يصلحه و في بعض النسخ جنف بالجيم و النون و هو محركة الميل و الجور.

أمين يأتمنه الناس على مالهم و عرضهم رصين بالصاد المهملة و تقدم و في بعض النسخ بالضاد المعجمة و في القاموس المرضون شبه المنضود من حجارة و نحوها يضم بعضها إلى بعض في بناء و غيره تقى عن المعاصي نقي عن ذمائم الأخلاق أو مختار يقال انتقاه أي اختاره زكي أي طاهر من العيوب أو تام في الكمالات أو صالح في القاموس زكا يزكو زكاء نما كأزكى و زكاه اللّٰه و أزكاه و الرجل صلح و تنعم فهو زكي من أزكياء و في بعض النسخ بالذال أي يدرك المطالب العلية من المبادي الخفية بسهولة رضي أي راض عن اللّٰه و عن الخلق أو مرضي عندهما كما قال تعالى وَ اجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا١ أي مرضيا عندك قولا و فعلا.

و يجمل الذكر علي بناء الإفعال أي يذكرهم بالجميل و يتهم على العيب نفسه بالعين المهملة و في بعض النسخ بالمعجمة أي يتهم نفسه غائبا عن الناس لا كالمرائي الذي يظهر ذلك عند الناس و ليس كذلك أو يتهم نفسه على ما يغيب عن الناس من عيوبه الباطنة الخفية.

يحب في اللّٰه بفقه و علم أي يحب في اللّٰه و لله من يعلم أنه محبوب لله و يلزم محبته لا كالجهال الذين يحبون أعداء اللّٰه لزعمهم أنهم أولياء اللّٰه كالمخالفين و يقطع في اللّٰه بحزم و عزم أي يقطع من أعداء اللّٰه بحزم و رعاية للعاقبة فإنه قد تلزم مواصلتهم ظاهرا للتقية و هو عازم على قطعهم لا كمن يصل يوما و يقطع يوما.

لا يخرق به فرح يخرق كيحسن و الباء للتعدية أي لا يصير الفرح سببا لخرقه و سفهه قال في المصباح الفرح يستعمل في معان أحدها الأشر و البطر و عليه قوله تعالى إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ ٢ و الثاني الرضا و عليه قوله تعالی

(١)1- 1. مريم: 7.
(٢)2- 2. القصص: 76.

:  · /bihar/64/378/