Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 64 ٣٧٣

برفق أو إن طلب أحد منه حقه يجيبه برفق.

لا يتهور التهور الإفراط في الشجاعة و هو مذموم قال في القاموس تهور الرجل وقع في الأمر بقلة مبالاة و لا يتهتك قد مر ذلك فهو تأكيد أو المراد هنا هتك ستر الغير فيكون تأسيسا لكن لا يساعده اللغة كما عرفت و لا يتجبر أي لا يتكبر على الغير أو لا يعد نفسه كبيرا خالص الود أي محبته خالصة لله أو مخصوصة باللّٰه أو محبته خالصة لكل من يوده غير مخلوطة بالخديعة و النفاق و كأن هذا أظهر وثيق العهد أي عهده مع اللّٰه و مع الخلق محكم.

وفي العقد أي يفي بما يصدر عنه من العقود الشرعية كما قال سبحانه أَوْفُوا بِالْعُقُودِ١ على بعض الوجوه قال في مجمع البيان اختلف في هذه العقود على أقوال أحدها أن المراد بها العهود التي كان أهل الجاهلية عاهد بعضهم بعضا فيها على النصرة و المؤازرة و المظاهرة على من حاول ظلمهم أو بغاهم سوءا و ذلك هو معنی الحلف.

و ثانيها أنها العهود التي أخذ اللّٰه سبحانه على عباده بالإيمان به و الطاعة فيما أحل لهم أو حرم عليهم.

و ثالثها أن المراد بها العقود التي يتعاقدها الناس بينهم و يعقدها المرء على نفسه كعقد الأيمان و عقد النكاح و عقد العهد و عقد البيع و عقد الحلف.

و رابعها أن ذلك أمر من اللّٰه سبحانه لأهل الكتاب بالوفاء بما أخذ به ميثاقهم من العمل بما في كتبهم من تصديق نبينا صلى اللّٰه عليه و آله و ما جاء به من عند اللّٰه و أقوی هذه الأقوال عن ابن عباس أن المراد بها عقود اللّٰه التي أوجبها على العباد في الحلال و الحرام و الفرائض و الحدود و يدخل في ذلك جميع الأقوال الأخر فيجب الوفاء بجميع ذلك إلا ما كان عقدا في المعاونة على أمر قبيح انتهى ٢.

(١)1- 1. المائدة: 1.
(٢)2- 2. مجمع البيان ج 3 ص 151 و 152.

:  · /bihar/64/373/