Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 64 ٣٠٨

الضوء، ضوء الشهاب الكياسة ضد الحمق و الكيس الظريف يقال هو كيس مكيس و ينسب إلی أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال

أ ما تراني كيسا مكيسا***بنيت بعد نافع مخيسا١.

و مخيس اسم سجن بناه أمير المؤمنين عليه السلام بالعراق و كان بنی قبله نافعا و حرقه لصوص حبسوا فيه و كان مبنيا من القصب فبنى مخيسا بالجص و الآجر و يقال مخيس أي ذليل و مخيس أي موضع التذليل و قد كاس الغلام يكيس كيسا و كياسة و تكيس تظرف و كايسته فكسته أي غلبته.

و الفطنة كالفهم و رجل فطن و قد فطن فطنة و فطانة و فطانية و الحذر احتراز عن مخيف يقال حذر حذرا و حذرته و حذار أي احذر و الحذر التحرز مثل الحذر و رجل حذر و حذر أي متيقظ متحرز و الجمع حذرين و حذاري.

و هذا الحديث أيضا ظاهره إخبار و معناه أمر يأمر رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله الرجل المؤمن أن يكون كيسا ظريفا ضابطا أمر دينه و دنياه فطنا غير غافل عما سيدهمه متحرزا غاية التحرز.

و قال الحسن المؤمن فطن هدم دنياه و بنی بها آخرته و لم يهدم آخرته و يبنی بها دنياه.

و قال علي بن بكار ذهب الأخيار فلم يبق إلا من يؤثر الدرهمين على دينه.

و قال يحيى بن معاذ الدرهم عقرب فإن لم تحسن رقيتها فلا تأخذه فإنها إن لذعتك قتلتك بسمها قيل و ما رقيتها قال أخذها من حلها و وضعها في حلها.

(١)1- 1. ذكره الجوهريّ: 923 و 969، و نسبه الی الراجز، و ذكره الفيروزآبادي ج 2 ص 213، قال: المخيس- كمعظم و محدث- السجن، و سجن بناه علی رضی اللّٰه تعالى عنه و كان أولا جعله من قصب و سماه نافعا فنقبه اللصوص فقال: أ ما تراني كيسا مكيسا***بنيت بعد نافع مخيسا بابا حصينا و أمينا كيسا.

:  · /bihar/64/308/