Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 64 ٣٠٦

و الضم لغة و بالفتح الفقر و الحاجة. فالفقرة تحتمل وجوها الأول أنه ضنين بخلته لترصده مواقع الخلة و أهلها الذين هم إخوان الصدق في اللّٰه و هم قليلون.

الثاني أن يكون المراد أنه إذا خال أحدا أي صادقه ضن أن يضيع خلته أو يهمل خليله فالمراد استحكام مودته.

الثالث أن يكون بفتح الخاء كما روي أي إذا عرضت له حاجة ضن بها أن يسأل أحدا فيها و يظهرها.

و الخليقة الطبيعة و سهولتها خلوها عن الفظاظة و الخشونة و العريكة النفس و الطبيعة يقال فلان لين العريكة إذا كان مطاوعا منقادا قليل الخلاف و النفور منكسر النخوة و حجر صلد بالفتح أي صلب أملس و صلابته لثباته في طاعة اللّٰه و إمضاء أموره و شجاعته و حميته أو شدة إيمانه و يقينه و عدم تزلزله في الفتن و ذلته تواضعه.

«38»- الْمَجَازَاتُ النَّبَوِيَّةُ، قَوْلُهُ عليه السلام مِنْ جُمْلَةِ كَلَامٍ: الْعِلْمُ خَلِيلُ الْمُؤْمِنِ وَ الْحِلْمُ وَزِيرُهُ وَ الْعَقْلُ دَلِيلُهُ وَ الْعَمَلُ قَيِّمُهُ وَ اللِّينُ أَخُوهُ وَ الرِّفْقُ وَالِدُهُ وَ الصَّبْرُ أَمِيرُ جُنُودِهِ ١.

الشِّهَابُ، عَنْهُ صلى اللّٰه عليه و آله: مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّ فِيهِ وَ الْعَمَلُ قَائِدُهُ وَ الْبِرُّ أَخُوهُ.

قال السيد رضي اللّٰه عنه هذه الألفاظ كلها مستعارة منها فالمراد بقوله عليه السلام العلم خليل المؤمن أنه يأنس به من الوحشة كما يسكن الحميم إلى حميمه و المراد بقوله عليه السلام و الحلم وزيره أنه يقوى به على الأمور و يوازره علی كظم المكروه و المراد بقوله عليه السلام و العقل دليله أنه بالعقل يهتدي في ظلم المشكلات و ينجو من مضايق الغمرات فهو كالدليل الذي يرشد في المضال و يجنب عن المزال.

(١)1- 1. المجازات النبويّة ص 123.

:  · /bihar/64/306/