و الترهب و قيام الليل للصلاة لا يستلزم شيئا من ذلك و لا يتأذى بهم جار الفرق بينه و بين ما سبق أن المراد بالجار في الأول من آمنه و في الثاني جار الدار أو في الأول جار الدار و في الثاني من يجاوره في المجلس أو في الأول الإيذاء بلا واسطة و في الثاني تأذيه بسبب خدمه و أعوانه فالجار في الموضعين جار الدار.
مشيهم على الأرض هون إشارة إلى قوله سبحانه وَ عِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً١ قال البيضاوي أي هينين أو مشيا هينا مصدر وصف به و المعنى أنهم يمشون بسكينة و تواضع إلى بيوت الأرامل للصدقة عليهن و إعانتهن و علی إثر الجنائز كأن فيه إشعارا باستحباب المشي خلف الجنازة.
«5»- لي، [الأمالي للصدوق] عَنِ ابْنِ مُوسَى عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنْ سَهْلٍ عَنْ مُبَارَكٍ مَوْلَى الرِّضَا عَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ: لَا يَكُونُ الْمُؤْمِنُ مُؤْمِناً حَتَّى يَكُونَ فِيهِ ثَلَاثُ خِصَالٍ سُنَّةٌ مِنْ رَبِّهِ وَ سُنَّةٌ مِنْ نَبِيِّهِ وَ سُنَّةٌ مِنْ وَلِيِّهِ فَأَمَّا السُّنَّةُ مِنْ رَبِّهِ فَكِتْمَانُ سِرِّهِ قَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ ٢ وَ أَمَّا السُّنَّةُ مِنْ نَبِيِّهِ فَمُدَارَاةُ النَّاسِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَمَرَ نَبِيَّهُ صلى اللّٰه عليه و آله بِمُدَارَاةِ النَّاسِ فَقَالَ خُذِ الْعَفْوَ وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ ٣ وَ أَمَّا السُّنَّةُ مِنْ وَلِيِّهِ فَالصَّبْرُ فِي الْبَأْسَاءِ وَ الضَّرَّاءِ يَقُولُ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ ٤ وَ الصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَ الضَّرَّاءِ وَ حِينَ الْبَأْسِ أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ٥.
:
· /bihar/64/280/