Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 64 ٢٧٤

المسلمين و عامتهم النصيحة كلمة يعبر بها عن جملة هي إرادة الخير للمنصوح له و أصل النصح في اللغة الخلوص و معنى نصيحة اللّٰه صحة الاعتقاد في وحدانيته و إخلاص النية في عبادته و النصيحة لكتاب اللّٰه هو التصديق به و العمل بما فيه و نصيحة رسوله صلى اللّٰه عليه و آله التصديق بنبوته و رسالته و الانقياد لما أمر به و نهی عنه و نصيحة الأئمة أن يطيعهم في الحق و نصيحة عامة المسلمين إرشادهم إلى مصالحهم انتهى.

و انتهاء في شهوة أي يقبل نهي اللّٰه في حال شهوة المحرمات في الصحاح نهيته عن كذا فانتهى عنه و تناهی أي كف و ورع في رغبة أي يتورع عن الشبهات في حال الرغبة فيها فإن الورع يطلق غالبا في ترك الشبهات و قيل في الرغبة عنها و عدم الميل إليها و هو بعيد.

و حرص في جهاد الجهاد بالكسر و المجاهدة القتال مع العدو و يطلق علی مجاهدة النفس أيضا و هو الجهاد الأكبر أي حرص في القتال أو في العبادة مع مجاهدة النفس و علی الأول في بمعنى علی و في بعض النسخ في اجتهاد و صلاة في شغل أي مع شغل القلب بها أو في حال اشتغاله بالأمور الدنيوية كما قال سبحانه رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَ لا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَ إِقامِ الصَّلاةِ١

وَ رُوِیَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ أَنَّهُ قَالَ: كَانُوا أَصْحَابَ تِجَارَةٍ فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ تَرَكُوا التِّجَارَةَ وَ انْطَلَقُوا إِلَى الصَّلَاةِ وَ هُمْ أَعْظَمُ أَجْراً مِمَّنْ لَا يَتَّجِرُ٢.

و قيل المراد ذكر اللّٰه في أشغاله و هو بعيد و في الهزاهز وقور عطف على قوله له قوة في دين و ليس بواهن أي في أمور الدين و لا فظ و لا غليظ الفظ الخشن الخلق في القول و الفعل و الغلظة غلظة القلب كما قال تعالى وَ لَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ٣

(١)1- 1. النور: 37.
(٢)2- 2. مجمع البيان ج 7: 145.
(٣)3- 3. آل عمران: 159.

:  · /bihar/64/274/